نيران العنصرية ضد عكا لم تخمد .. والمتطرفون يخططون لاغتيال أحد نوابها العرب

رغم وقف الاعتداءات العنصرية من المتطرفين اليهود على المواطنين العرب (فلسطينيي 48) في عكا, فإن نيران الحقد لم تخمد بعد. والشرطة تعجز عن اعادة المواطنين العرب الذين اضطروا الى الرحيل عن منازلهم (سبع عائلات), والمواطنون اليهود في المدينة يقاطعون البلدة العربية القديمة وشعارات “الموت للعرب” تملأ الجدران وليس في عكا وحدها بل تمتد الى يافا والقدس وغيرها. وأخيرا, جاء قرار المخابرات الاسرائيلية وضع حراسة دائمة ليل نهار على عضو البرلمان العربي ابن مدينة عكا, الشيخ عباس زكور, ليشير الى ان المتطرفين اليهود ليسوا معنيين بتهدئة الأوضاع بأي شكل من الأشكال ويريدونها نارا تحرق الأخضر واليابس.
فقد أكدت المخابرات, كما قال زكور, ان جهة متطرفة ما استأجرت خدمات جندي يهودي في الجيش الاسرائيلي يسكن في بلدة قريبة من عكا لكي يغتال النائب زكور. وهذا بحد ذاته ضوء أحمر يبين ان تلك الأحداث في عكا لم تكن مجرد رد فعل جماهيري غاضب على تصرف غير مسؤول من مواطن عربي, بل هو مخطط مدروس هدفه تفجير الأوضاع في عكا وربما في بلدات أخرى مختلطة (يعيش فيها اليهود والعرب) وخلق ظروف مواتية لترحيل العرب من هذه البلدات مرة أخرى.
فالغالبية الساحقة من المدن المختلطة كانت في الأصل مدنا عربية فلسطينية معروفة, حيفا ويافا واللد والرملة وبئر السبع وعكا. في سنة 1948 تم ترحيل غالبية المواطنين الفلسطينيين منها, وحل محلهم مهاجرون يهود جلبوا اليها من شتى أصقاع الأرض, احتلوا بيوتهم ولهفوا أسرتهم وفراشهم وأوانيهم وأثاثهم. وتمكن بعضهم من العودة, واستطاع بعض المشردين من القرى المهدومة المجاورة أن يسكنوا بيوتا أخرى. وهكذا تحولت الى بلدات مختلطة ذات أكثرية يهودية.
وعكا تعتبر أكثر مدينة مختلطة يعيش فيها عرب (حوالي الثلث). وقد فشلت في الماضي كل المخططات لتهويد هذه المدينة بالكامل, وفي السنوات الأخيرة يلاحظ قدوم عرب كثيرين اليها من قرى الجليل, ولذلك جاءت خطة العنصريين المتطرفين لترحيل العرب منها مجددا.