أكد مختصون دوليون وخبراء في الصحة النفسية أن الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطيني عامة وقطاع غزة تحديدا ساهم في تدهور الصحة النفسية للمجتمع الفلسطيني، وحذروا من خطورة استمرار الحواجز والحصار على الصحة النفسية للفلسطينيين.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الذي نظمه برنامج غزة للصحة النفسية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، في مدينتي غزة ورام الله، تحت عنوان”الحصار والصحة النفسية..الحواجز والجسور”
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت ما يزيد عن 100 مشارك وخبير دولي من مختلف أنحاء العالم من دخول قطاع غزة للمشاركة في أعمال المؤتمر، ما دفع المنظمين للاستعانة بخدمة الفيديوكونفرنس لتجاوز القرار الاسرائيلي حيث قدم عدد كبير من الباحثين والمختصين أوراق عمل مهمة تناولت محاور مختلفة من الصحة النفسية.
وأكد رئيس الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ورئيس برنامج غزة للصحة النفسية د.إياد السراج في كلمته على أهمية انعقاد المؤتمر الذي تم التحضير له منذ عام دون توقع أن يستمر الحصار حتى هذه اللحظة، وانتقد الإجراءات الإسرائيلية التي تمثلت في منع العلماء والخبراء الأجانب من الدخول إلى غزة مع أنهم لا يحملون الصواريخ والقنابل وإنما العقل والخبرات والذي أصبح يدلل هذا أن اسرئيل تخشى من العقل والعلم وغير راغبة في تحقيق السلام في المنطقة.
وقال إن إسرائيل خططت لفصل غزة منذ الإخلاء الاسرائيلي لها عام 2004م، ورغم كل هذا فإن المؤتمر رسالة سلام ومحبة لمن يريد السلام لأن شعبنا يحب السلام والحرية والاستقلال مشدداً على أهمية احترام حقوق الإنسان خاصةً وأن إسرائيل اخترقت تلك الحقوق الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وألقى المهندس على أبو شهلا كلمة بالإنابة عن الأمير حسن بن طلال من المملكة الأردنية الهاشمية أكد خلالها على أهمية المؤتمر الذي يناقش جملة من معاناة المواطنين جراء الحصار في غزة، والذين يعانون من الضغوطات النفسية الناجمة عن الاحتلال والحصار مشدداً على أهمية إنهاء الانقسام وحالة الخلاف بين حركتي فتح وحماس والعمل وفق الديمقراطية الحقيقية خاصةً وأن الأنظمة العربية تتعامل مع أبنائها كرعايا وليس كمواطنين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73544
