بعد هطول الأمطار المفاجئة، وما نتج عنها من تسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخل المنازل، سارع عشرات المواطنين وخاصة سكان المخيمات إلى أسواق محافظة رفح باحثين عن رقائق بلاستيكية “نايلون”، ليضعوها على سطح منازلهم المسقوفة بألواح الأسبست، في محاول لمنع تسرب مياه الأمطار إلى داخل المنازل.
المواطن إياد حمزة توجه مبكرا إلى سوق رفح المركزية وسط المحافظة باحثا عن قطعة كبيرة من النايلون، وبعد جولة قصيرة قام بها في السوق اشترى ما كان يبحث عنه، وغادر متوجها إلى منزله، قبل أن يهطل المزيد من الأمطار.
حمزة أكد لـ “الأيام” أن ألواح الأسبست المسقوف بها منزله مليئة بالثقوب نتيجة إلقاء الحجارة من قبل بعض الصبية، أو جراء عمليات إطلاق النار الإسرائيلية التي كانت تنفذ قرب المنطقة الحدودية.
وأشار إلى أنه عاجز عن شراء ألواح جديدة بدلا من القديمة التي تسرب كميات كبيرة من المياه خلال فصل الشتاء، بسبب الحصار ومنع دخول مواد البناء، لافتا إلى أنه يفرش سقف منزله بالنايلون كل عام، ومع دخول فصل الصيف يتلف النايلون نتيجة تعرضه لأشعة الشمس، ما يجبره على تغييره في الشتاء القادم.
أما المواطن محمود شحدة فأشار إلى أنه يستخدم النايلون كنوافذ لمنزله، بعد عجزه عن شراء أو تفصيل نوافذ زجاجية أو بلاستيكية جديدة بسبب الحصار، وما نتج عنه من انعدام مواد البناء.
وأوضح شحدة أنه انتهى من بناء منزله الجديد في المنطقة الشرقية من محافظة رفح قبيل فرض الحصار بوقت قصير، وكان ينوي شراء نوافذ ليتمكن من السكن فيه، لكته لم يستطع، فانتظر عدة أشهر فربما تتحسن الأوضاع، إلى أن نفد صبره، وقرر أخيرا وضع نايلون على النوافذ والسكن فيه.
وأوضح أنه بالرغم من شرائه نوعاً جيدا من النايلون، إلا أنه يضطر لتغييره أكثر من مرة كل عام، خاصة خلال فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار غزيرة ورياح شديدة.
وأكد شحدة أن مشهد النوافذ لا يروق له ولا لأفراد أسرته، ويتمنى لو يستطيع استبدالها بنوافذ كباقي الجيران، مؤكدا أنه أوشك على دفع ثمن نوافذ جديدة لكثرة ما اشترى من النايلون.
المواطن ياسر سليم أكد أن أحد جدران منزله يقف في مواجهة الرياح والأمطار، وعند سقوط أمطار غزيرة تتغلغل الرطوبة إلى عمق الجدران، وتنتقل إلى داخل المنزل، ما يشعرهم بالرطوبة والبرد.
وأكد أنه حاول شراء كمية من الاسمنت لطلاء الجدار بها من الخارج، غير أنه عجز لشح الطلاء وارتفاع ثمنه بصورة كبيرة.
وأشار إلى أنه يستعيض بالنايلون لتغطية الجدار، في محاولة لمنع نفاذ الرطوبة والمياه إلى داخل المنزل، لافتا إلى أن النايلون يشكل حلا مؤقتا، لحين تمكنه من طلاء الجدران بالأسمنت.
وأوضح أن خشيته من نفاد النايلون من الأسواق دفعته لشراء كمية منه قبل عدة أشهر، لاستخدامها في موسم الأمطار.
عن صحيفة الايام
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73545
