بعد (تبخر) تهديدات الاحتلال بمنعها..سفينة الأمل تدشن عهد جديد

فجأة وبدون مقدمات وفي صباح ماطر أغرق أحياء وشوارع في قطاع غزة المحاصر وصلت سفينة “الامل والكرامة” القادمة من قبرص والتي تقل عشرات المتضامنين الأجانب إلى ميناء غزة البحري وسط استقبال رسمي وشعبي حافلين، فيما تبخرت التهديدات الاسرائيلية بمنعها من الوصول لقطاع غزة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي أعلن أنه سيمنع المتضامنين الأجانب المتوجهين إلى مدينة غزة على متن السفينة، من الوصول لغزة، غير أن السفينة ومن عليها وصلوا الى شواطئ غزة دون أي صعوبات، حيث قال المتضامنون إن سفناً إسرائيلية أحاطت بسفينتهم وطلبت من ركابها التعريف عن أنفسهم قبل أن تسمح لها بالمرور نحو غزة، فيما أعلن المتضامنون أن رحلتهم لغزة تأتي في إطار النضال غير العنيف من اجل التضامن مع الفلسطينيين وقد حملوا معدات طبية وأدوية لازمة للقطاع.

وتقل السفينة 27 متضامناً من 13 دولة، هي: اليونان، هولندا، اسكتلندا، إيرلندا، أستراليا، أمريكا، انجلترا، إيطاليا، ألمانيا، لبنان والسودان وفلسطين ومتضامن إسرائيلي واحد، وقاد الرحلة الربان الذي قاد السفينة السابقة التي وصلت إلى غزة سابقا.

وكانت سفينتان وصلتا قطاع غزة نهاية أغسطس/آب الماضي وتحملان متضامنين أوروبيين بهدف كسر الحصار عن غزة، وهي أول محاولة بحرية للتضامن مع غزة شابتها المصاعب بتهديد الاحتلال وإعاقتها لها وتأخير وصولها لعدة ساعات ومحاولة حرف طريقها في البحر بعد التشويش عليها.

وفور وصول السفينة لميناء غزة المتواضع والذي توقف به العمل منذ سنوات احتشد المئات من المواطنين وأعضاء اللجنة الشعبية لكسر الحصار وشخصيات رسمية ومجتمعية لاستقبال ركابها، فيما رفرفت الاعلام الفلسطينية على السفينة وسط مشاعر غير مسبوقة من الفرحة بنجاح تجربة كسر حصار غزة للمرة الثانية وبنفس الطريقة.