هومايون (ليس اسمه الحقيقي) أطلق اللحية وغير من طريقة ملابسه وقام بمسح جميع الأسماء الأجنبية من هاتفه الخلوي وأخفى جميع علاقاته بمنظمات الإغاثة. فهو يحاول أن يبقى آمناً من التهديدات المتزايدة التي توجهها حركة طالبان والمجموعات المسلحة والإجرامية الأخرى لعمال الإغاثة.
يعمل هومايون لدى وكالة إغاثة دولية في إقليم قندهار بجنوب أفغانستان منذ خمسة أعوام ولكنه لم يشعر أبداً بهذا القلق الذي يشعر به الآن.
وفي تصريح له لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من مكتبه في مدينة قندهار لم يكشف خلاله عن اسمه أو المنظمة التي يعمل لديها قال: “تعرف حركة طالبان أني أعمل لدى منظمة دولية، ولن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يقوموا بقتلي أو اختطافي”.
وقد ذكر أن عمليات الاختطاف من أجل الحصول على فدية متفشية في هذا الإقليم المضطرب، مضيفاً أنه قلق أيضاً على أسرته.
وقد دفع الوضع الأمني المتردي والهجمات المتكررة على عمال الإغاثة منظمات الإغاثة إلى توخي الحذر الشديد، حيث لجأت بعض منظمات الإغاثة الدولية والأمم المتحدة إلى مكاتب تتمتع بحراسة مشددة ومحمية بجدران ضخمة مضادة للتفجيرات وعربات مصفحة. كما قامت بعض الوكالات الأخرى بتقليص تحركاتها أو تخفيض حجم أنشطتها.
وعدد الأفغان الذين يعملون لدى المنظمات غير الحكومية أكبر بكثير من عدد الموظفين الدوليين، وعلى الأرجح هم من سيتم إرساله للعمل في المناطق المضطربة أو ربما هم الذين لديهم الاستعداد لذلك.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73557
