يتعرض مخيم الفارعة للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة نابلس شمال الضفة الغربية لعملية اقتحام وتدمير ممنهجة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم الاثنين.
حيث توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي للمخيم وشرعت بفرض حظر التجوال على المخيم فور اقتحامه، وأغلقت مداخل ومخارج المخيم ومنعت الصحفيين من الدخول للمخيم، وأعاقت عمل الطواقم الطبية فيه، وعاثت فسادا في المناطق التي داهمتها.
وقالت مصادر محلية مطلعة أن أكثر من 40 آلية عسكرية اقتحمت المخيم وقامت بفرض حظر التجوال عليه ومنعت حركة المواطنين وتنقلهم داخله بأي شكل من الأشكال، ومنعت طلبة المدارس والموظفين أيضا من التوجة لاماكن عملهم.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عدد من المواطنين عرف منهم الشاب أحمد جبر زلط 20 عاما وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية بعد أن اقتحمت منزله ودمرت بعض محتوياته كما اقتادته هو ومجموعة من الشبان إلى جهة مجهولة بعد أن قيدتهم واعتقلتهم.
وأجبرت قوات الاحتلال نسوة المخيم على القيام بإزالة الأحجار والحواجز الترابية التي وضعها أهالي المخيم لإعاقة حركة آليات الاحتلال.
وشهد المخيم اشتباكات بين جنود الاحتلال والشبان الذين رشقوهم بالحجارة، وأدى ذلك إلى إصابة عشرة مواطنين بينهم امرأة وطفلين ونقلوا إلى المراكز الصحية القريبة من المخيم بينما نقل آخرين للمستشفيات بنابلس بمدينة نابلس لتلقي العلاج.
وقال خالد منصور منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بنابلس واحد أبناء مخيم الفارعة أن جنود الاحتلال أصابوا عشرة فلسطينيين بالمخيم بينهم ثلاثة برصاص حي والآخرين أصيبوا بالرصاص المطاطي.
وأكد منصور لـ “نافذة الخير” أن احد الشبان الذين أصيبوا بالرصاص الحي وصفت حالته بالخطيرة وتم نقله لمستشفى بمدينة نابلس، وأكد أيضا أن جنود الاحتلال يقومون بالاعتداء بشكل مباشر على المواطنين ومنازلهم، حيث يكسرون زجاج النوافذ للمنازل وقاموا باقتحام عدة منازل وتحويلها الى ثكنات عسكرية ورفع العلم الإسرائيلي على بعضها.
وأوضح منصور ان جنود الاحتلال قاموا بإغلاق المخبز الذي يزود أهالي المخيم بالخبز الأمر الذي ادى لنقص في كميات الخبز الموجودة لدى اهالي المخيم، كما أكد ان الطواقم الطبية عملت على تزودي المخيم بالخبز من المخابز القريبة.
وبحسب منصور فقد قام جنود الاحتلال بسرقة أموال ومصاغات ذهبية من بعض المنازل التي تم اقتحامها، حيث فقد احد المواطنين مبلغ 1500 شيكل أثناء طلب الجندي رؤية هويته وفحصها، كما فقد المواطن نفسه مصاغا ذهبيا لزوجته في منزله.
وتدعي قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها تبحث عن مطلوبين لها في المخيم، غير أن الأهالي فندوا هذه الادعاءات وأكدوا أن المخيم يتعرض لحملة شرسة من قبل قوات الاحتلال منذ أكثر من شهر ونصف تمثلت بالاقتحامات والتوغلات والاعتداء على المواطنين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73562
