382 ألف شجرة دمرت :دعوة لإنشاء صندوق فلسطيني لدعم الزيتون

دعا رئيس جمعية الزيتون الفلسطينية أحمد قدورة إلى مواجهة الهجمة الإسرائيلية المنظمة ضد قطاع الزيتون الفلسطيني وذلك بإنشاء صندوق فلسطيني لدعم هذا القطاع الهام في الاقتصاد الفلسطيني.
وأوضح قدورة أن موسم الزيتون الذي كان يمثل مناسبة للاحتفال والفرح لدى الفلاحين الفلسطينيين قديما، بات اليوم مناسبة للقلق عند الكثيرين منهم خاصة مع تصاعد هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال عليهم، ومع انخفاض سعر الزيت أيضا في السوق الفلسطينية.
وحسب قدورة، فمن المتوقع أن يصل إنتاج الزيت الفلسطيني لهذا العام إلى أكثر من 35 ألف طن، دون توفر آليات تجارية مناسبة لمساعدة المزارع الفلسطيني على تسويق منتجه محليا وخارجيا.
وقال قدورة إنه في ظل تدني مستوى الاستهلاك الفلسطيني المتوقع أن لا يتجاوز 12500 طن من الزيت محليا، فإن أسعار الزيت في السوق الفلسطيني هبطت إلى 17 شيكل (5 دولار تقريبا) بعد أن كانت في العام الماضي 25 شيكل (8 دولار تقريبا) وذلك بسبب توفر فائض كبير في الإنتاج بدون تسويق.
وبين رئيس جمعية الزيتون الفلسطينية إن عدم قدرة المزارعين على بيع إنتاجهم لا ينعكس سلبا فقط عليهم بل يتأثر المجتمع الفلسطيني كله، فالمردود الاقتصادي لقطاع الزيتون الفلسطيني يبلغ سنويا حوالي 126 مليون دولار، ولو أن الأمور سارت بشكلها الطبيعي ونجح المزارعون في ضخ هذا المبلغ في السوق الفلسطينية لكان له الأثر الكبير في إنعاش الأسواق وتحريك الدورة الاقتصادية التي تعاني أصلا من الركود بسبب الحصار والإغلاقات وسياسة العقوبات والتدمير التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين عامة.
وإزاء ذلك، طالب قدورة باتخاذ خطوات عملية لمساندة المزارعين المتضررين بفعل هذه الاجراءات التي تعرقل عملية تسويق الزيتون خاصة خارج فلسطين، ودعمهم بكافة الوسائل عن طريق تكاتف جميع المؤسسات الحكومية والأهلية.
وأكد قدورة على أهمية حماية الأسواق الفلسطينة من إغراقها بالزيوت المستوردة والتي تضم كميات غير صحية تمت معالجتها ونزع العناصر الطبية مما يسهل ترويجها بأسعار منخفضة ومنافسة للزيت الفلسطيني ذي الجودة العالية.