العمال الفلسطينيون..موت وتحطيم عظام في سبيل لقمة العيش

منذ ساعات الليل الأخيرة يتسلل العمال الفلسطينيون متوجهين غير آبهين إلى مخاطر ما سيتعرضون له فيما لو تم اعتقالهم من قبل جنود الاحتلال والإمساك بهم، مهرولين خلف لقمة العيش، وتوفيرها لأطفالهم.
أبو سامي احد هؤلاء الذي لم يرغب أن يفصح عن اسمه خوفا من عرقلته على الحواجز التي يخرج منها متوجها إلى عمله في البناء في مدينة تل أبيب، موضحا “اخرج في تمام الساعة العاشرة مساء حتى استطيع الوصول إلى مكان عملي، ولأنني لا املك تصريح لدخول إسرائيل، فأتوجه إلى العمل متسللا مع رفاقي. لم استطع الحصول على وظيفة في قريتي، فمنذ عامين وأنا ابحث عن عمل دون جدوى، فالظروف الاقتصادية في تراجع مستمر وغلاء المعيشة زاد الطين بلة، أنا معيل لطفلين ولا استطيع توفير مستلزماتهم، ورغم أن عائلتي صغيرة ولكننا بصعوبة بالغة نتدبر أمرنا، لهذا اضطررت إلى المخاطرة والتسلل إلى إسرائيل للعمل دون تصريح”.
أبو سامي كآلاف العمال الفلسطينيون الذين يبحثون عن لقمة عيشهم، وكآلاف العمال أيضا الذين يتعرضون لمخاطر عدة، كان أخرها ما تعرض له عمال شباب من اعتداء على أيدي جنود الاحتلال على احد حواجز مدينة رام الله.