مشكلة استيراد الأرز تسبب نقصاً في الحصص الغذائية للاجئين العراقيين في سوريا

أفاد برنامج الأغذية العالمي أنه “يأمل” في أن يرفع الحظر الذي تفرضه سوريا على الأرز المستورد والذي أدى إلى تقليص الحصص الغذائية لحوالي 30,000 لاجئ عراقي في البلاد.
وفي حديث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال مصدر في برنامج الأغذية العالمي، فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية المفاوضات الجارية حالياً بين المنظمة والحكومة السورية: “لدينا أمل كبير في أن تتمخض نتائج إيجابية عن هذه المفاوضات”.
وكانت سوريا قد منعت سفينة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي تحمل 8,000 طن من الأرز من تفريغ حمولتها في ميناء اللاذقية يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن أفاد مسؤولون أن نسبة الأرز المكسور في الشحنة ذات المنشأ الفيتنامي مرتفعة جداً مما يجعلها لا تطابق المواصفات المحلية.
ويعتمد 194,000 لاجئ عراقي في سوريا على المساعدات الغذائية التي يوزعها برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
وقد وصلت شحنة الأرز هذه إلى اللاذقية في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني وكانت على وشك إفراغ الحمولة ونقلها وتخزينها في المخازن عندما طلبت سلطات الميناء وقف ذلك.
وجاء توقيف الشحنة بعد أيام من تصاعد التوتر بين سوريا والعراق في أعقاب الغارة الجوية الأمريكية على قرية أبو كمال السورية والتي انطلقت من الأراضي العراقية وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
ولكن المسؤولين في الميناء أكدوا أن الأرز حجز لأسباب فنية بغض النظر عن قيمته الغذائية. وقال برنامج الأغذية العالمية أن الأرز يتوافق مع المقاييس العالمية التي تسمح بوجود كسر أرز بنسبة 10 بالمائة في الشحنة الواحدة.
وكان بعض اللاجئين العراقيين قد أفادوا أنهم لم يحصلوا على حصتهم من الأرز المكونة من 25 كغم والتي تشكل أكبر مساعدة غذائية يحصلون عليها والمكون الأساسي لغذائهم، حيث يحصل كل لاجئ على هذه الحصة مرة كل شهرين. وخلال تواجدها في مركز دوما للتوزيع الذي تديره الأمم المتحدة في ضواحي العاصمة دمشق، قالت اللاجئة العراقية شذى لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “الشعب العراقي يحب الأرز”.
ويُجري برنامج الأغذية العالمي حالياً مباحثات مع الحكومة بشأن الشحنة في الوقت الذي يسعى فيه لشراء بعض الأرز من السوق المحلية كإجراء مؤقت.
ولا تزال عدة ألاف من أطنان الأرز الأخرى التي استوردها برنامج الأغذية العالمي على أرصفة الشحن قرابة الشهرين، حيث قال مسؤول لوكالة رويترز أن الأرز “لا يصلح للاستهلاك الأدمي”. ولكن برنامج الأغذية العالمي أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الأرز اجتاز الفحص المخبري بنجاح وطابق المواصفات العالمية، وأن المنظمة تتفهم القلق السوري.
عن شبكة الانباء الانسانية