تشريع تعذيب الأسرى لإجبارهم على الاعتراف قسرا

قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية إن آلاف الأسرى الفلسطينيين يعانون من آثار استخدام قوات الاحتلال التعذيب معهم أثناء إخضاعهم للتحقيق في السجون منذ سنوات طويلة.
وجاء ذلك بعد كشف صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن وثيقة سرية قالت إنها حصلت عليها من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، موضحة أنها تبيح للمحققين استعمال كافة أشكال التعذيب رغم حظره من قبل ما يسمى المحكمة الإسرائيلية العليا.
وفي هذا الشأن أكد رئيس مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان المحامي فارس أبو حسن أن استخدام التعذيب يؤثر بشكل كبير على مجريات التحقيق وملف الأسير وقضيته بشكل كامل، موضحاً أن الأساليب القمعية وطرق التحقيق قد تؤدي إلى اعتراف الأسير قسراً على أعمال لم يقم بها.
وبيّن أبو حسن أن هناك أمراضاً جسدية ونفسية تصيب الأسرى جراء التعذيب في سجون الاحتلال، لافتا إلى تأثير ذلك على حياة بعض المعتقلين بأكملها.
ونوّه أبو حسن إلى وجود مراقبة مستمرة من قبل المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان حول استخدام التعذيب والضغوط النفسية والجسدية في سجون الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف:” نتابع قضايا التعذيب عن طريق المحاكم العسكرية رغم أن فرص نجاح ذلك ضعيفة، ولكننا نعمد عند رصد أكثر من قضية تعذيب إلى التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية”.
وبالفعل نجح عدد من المؤسسات الحقوقية عام 1999 في الحصول على قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا بتحريم التعذيب في السجون والتحقيق “إلا في حالات استثنائية محددة”.
واتهم أبو حسن المحققين الإسرائيليين بمحاولة الحصول على قانون يسمح بالتعذيب لانتزاع اعترافات من الأسرى الفلسطينيين، لكنه أوضح أن محاولاتهم لم تنجح بعد.