ربما يقول قائل ماذا يجري لو انقطعت الكهرباء لعدة ساعات في النهار وهو غير مدرك ان هناك أرواحا معلقة بالكهرباء وإذا انقطعت للحظة فهناك من سيفقد حياته ، هذا ما يجري هنا في قطاع غزة في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي بإغلاق المعابر المحيطة بقطاع غزة ، حالات إنسانية تدمي القلب تتكشف يوما بعد يوم بسبب الحصار الظالم و القاتل .
ومن هذه الحالات الطفل ماهر عبد محمد فرج العسلي من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة فماهر يدرك أن الموت يتربص به في كل لحظة وان روحه معلقة بالتيار الكهربائي فحكاية ماهر التي بدأت منذ سنوات يدمى لها القلب و الفؤاد و لعل من منقذ له في ظل موت الضمير العربي و العالمي ”
عبد محمد فرج العسلي والد الطفل ماهر قال لمراسل وكالة قدس نت للأنباء ناهض منصور ” ماهر تعرض لحادث سيارة منذ 8 سنوات نتج عنها إصابته بشلل رباعي ، و لا تستطيع رئتاه العمل إلا بأجهزة التنفس الطبية ، ولا يقدر العيش إلا بجهاز التنفس الذي يعمل على الكهرباء ، وإذا انقطعت الكهرباء لا يمكن العيش، ونقوم نحن باستخدام بالون التنفس اليدوي، لبقائه على قيد الحياة”.
وفي حالة انقطاع التيار الكهربائي تحدث حالة طوارئ في البيت، لأننا جميعا نجلس بجوار ماهر ولا يمكن لأعيننا أن تغفل عنه للحظة، ونقوم بالتناوب على العمل وذلك بالضغط على بالون التنفس، ونبقى كذلك حتى تأتي الكهرباء.
ماهر الذي يعيش رفيقا للأدوية والإبر، مدركا خطورة انقطاع التيار الكهربائي على حياته الذي يمكن ان يسبب له اختناق جراء انقطاعه، حيث قال ” انه عندما تنقطع لكهرباء يقوم أبي و إخوتي الثلاثة خالد و حاتم و احمد بمساعدتي على التنفس بالضغط على البالون بيدهم حتى لا ينقطع الهواء عني و أموت .
بهذه الكلمات القليلة و التي أجهدته كثيرا عبر ماهر عن مدى خوفه و ألمه من استمرار انقطاع التيار الكهربائي عنه ، وبعيون تملؤها البراءة ناشد ماهر القلوب الرحيمة و أصحاب الضمائر الحية في العالم ، لإنقاذه و إنقاذ الكثير من المرضى و الضغط على إسرائيل كي ترفع حصارها عن قطاع غزة لكي تعود الحياة له و للقطاع كافة .
عن قدس نت
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73625
