قام طلاب من المدرسة الدينية اليهودية في مدينة القدس ظهر الإثنين 24-11-2008 بهدم سور مقبرة النبي داوود الإسلامية، وإزالة شواهد بعض القبور وتجريف كميات من التراب فيها.
وأفاد شهود عيان أن الطلبة المتطرفين اعتدوا على المقبرة أثناء عودتهم من مدرستهم بحماية من جنود الاحتلال ودون محاولة منعهم من ذلك، الأمر الذي زاد من أعمالهم التخريبية فيها وتدميرهم للقبور بشكل متعمد.
وفي هذا السياق استنكر قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي تيسير التميمي هذا الاعتداء معتبراً أنه يمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لكافة الشرائع الإلهية والقوانين والمواثيق الدولية المجمع عليها في العالم والتي تنص على عدم انتهاك حرمة الأماكن المقدسة.
وأكد التميمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تكتف بممارسة انتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني وحرمة الأحياء بل طالت انتهاكاتها حتى الأموات والأحجار، مضيفاً أن هذا الاعتداء يأتي في سياق الهجمة العنصرية على المقابر والمقدسات الإسلامية والممتلكات الفلسطينية بالقدس في محاولة لتغيير معالم المدينة ومحو طابعها العربي والإسلامي تنفيذا للمخطط 20/20 الذي تم الكشف عنه بهدف تحويل المدينة المقدسة كمركز للشعب اليهودي ومجمعا روحيا لكل اليهود في العالم حسب تعبيره.
واستذكر التميمي الانتهاكات والاعتداءات التي تعرضت لها مقبرة مأمن الله في القدس ومقبرة باب الرحمة في باب الأسباط المتاخمة لأسوار المسجد الأقصى المبارك والمقابر في قرية البروة المهجرة عام 1948، ومقبرة قرية كفر برعم المهجرة، ومقبرة الرأس في البلدة القديمة بمدينة الخليل، موضحاً أن المقابر الإسلامية هي وقف إسلامي إلى يوم القيامة وأنها “كالمسجد تمتد حدودها من الثرى إلى الثريا ولا تتغير عنها هذه الصفة بتغيير المعالم بمرور الزمان”.
وقال:” نبش القبور منهي عنه في الإسلام؛ فالإنسان مخلوق مكرم ومحترم حيا وميتا، وما يتأذى منه الحي يتأذى منه الميت، وكسر عظام الموتى في الحرمة والإثم ككسر عظام الأحياء موجب للعقوبة، وأن مجرد الجلوس والمرور على القبور يعد انتهاكا لحرمة الموتى، والعبث بالقبور أو انتهاك حرمتها أو نقل الموتى منها أو استعمالها بخلاف ما خصصت له وهو دفن الموتى، عمل محرم”.
وحمل قاضي القضاة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما تتعرض له المقدسات والمقابر الإسلامية، محذرا من المساس بحرمتها ومطالباً منظمة المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته التدخل للضغط على الاحتلال لردعه ووقف عدوانه وانتهاكاته الدائمة لحرمة المقدسات وإجراءاته التي طالت حتى الأموات.
يذكر أن التميمي كان أصدر فتوى بتحريم نبش مقبرة مأمن الله في القدس والاعتداء على المقابر الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948م بعد تكرار اعتداءات المستوطنين عليها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73629
