عام على (أنابوليس): ارتفاع وتيرة القتل والاستيطان والحواجز

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي إن النتيجة التي خرج بها مؤتمر أنابوليس بعد عام على انعقاده لا توحي إلا بفشل كامل، ولم تحقق سوى المزيد من القتل والاستيطان والمعاناة للفلسطينيين في الضفة وغزة..
أوضح البرغوثي خلال مؤتمر صحافي عقده برام الله بمناسبة مرور عام على انعقاد مؤتمر أنابوليس بدعوة من الإدارة الأمريكية في خريف 2007 الماضي ،أنه ومنذ انعقاد مؤتمر أنابوليس بدأت عملية انفصام كاملة بين الكلام النظري عن دولة فلسطينية مستقلة وبين ما يجري على أرض الواقع.
وبين أنه وبعد مؤتمر أنابوليس تم تعزيز الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة وهذا بدوره أدى إلى “تدهور واضح في الوضع السياسي الفلسطيني وتعظيم الصراع على سلطة وهمية وتقع تحت الاحتلال مما أدى إلى تحطيم فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحويلها إلى فكرة دولة كانتونات”.
و خلال المؤتمر، استعرض النائب البرغوثي انعكاسات السياسة الإسرائيلية بعد مؤتمر انابوليس، فقد زادت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بنسبة 300%، حيث شن الجيش الإسرائيلي 1700 هجمة على الضفة الغربية في حين شن على قطاع غزة 1363 هجمة.
وأدت هذه الهجمات إلى سقوط 543 شهيدا منهم 65 شهيدا في الضفة الغربية و 478 شهيدا في قطاع غزة من بينهم 71 طفلا استشهدوا برصاص الاحتلال. كما أدت الهجمات الإسرائيلية إلى سقوط 2362 جريحا منهم 1125 سقطوا في الضفة الغربية و 1237 جريحا سقط في قطاع غزة وأيضا من بينهم 138 طفلا جريحا.
وفي الفترة ذاتها أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن 770 أسيرا منذ مؤتمر انابوليس في مقابل اعتقالها 4945 أسير في نفس الفترة.
أما فيما يتعلق بالحواجز الإسرائيلية، فأوضح البرغوثي أن عدد الحواجز عند انعقاد مؤتمر انابوليس كان 521 حاجزا، أما اليوم فعددها وصل إلى 699 حاجزا بمعنى إضافة 178 حاجزا جديدا.
وفيما يختص ببناء جدار الفصل العنصري استمرت هذه العملية على قدم وساق، مشيرا إلى انه ومع انتهاء بناء الجدار ستكون 14% فقط منه مقامة على حدود خط التماس مع الأراضي المحتلة عام 48، في حين أن 84% من الجدار سيكون مقاما داخل أراضي الضفة الغربية كما وصلت نسبة الطرق الرئيسية الفلسطينية التي تتحكم بها إسرائيل إلى 74 % من مجموع طرق الضفة.
أما في شأن الاستيطان وهو الذي شكل عقبة كبيرة أمام الجانب الفلسطيني للذهاب إلى مؤتمر أنابوليس قبيل انعقاده وكان يهدد بمقاطعة فلسطينية له، فأوضح البرغوثي أن عملية التوسع الاستيطاني زادت بعد مؤتمر انابوليس بنسبة 20 % في الضفة الغربية و 36% في القدس المحتلة.
وبين البرغوثي أن الحكومة الإسرائيلية تضع تحت تصرفها ما لا يقل عن 40% من مساحة الضفة الغربية وان 55% من عمليات البناء كانت تتم في المستوطنات التي تقع شرق جدار الفصل العنصري ( أي في مناطق الضفة).