افتقدت رفوف الـمحال التجارية الـمختلفة، خلال الأسبوعين الأخيرين، العديد من السلع ومنها الأساسية كالألبان ومشتقاتها الضرورية للأطفال.
وأقدم العديد من أصحاب الـمحال التجارية على الاستغناء عن بعض الثلاجات لا سيما التي كانت تحتوي على مشتقات الحليب، والتي فقدت من الأسواق بشكل شبه تام، كما هو الحال مع صاحب السوبرماركت يعقوب الإسي الذي اشتكى من نفاد الألبان منذ أكثر من عشرة أيام.
وطال النقص في الـمواد الأساسية العديد من أصناف الأعلاف التي يبيعها بالـمفرّق إضافة إلى الطحين ومعظم أنواع العصائر.
وأشار إلى إدخال عدد محدود من صناديق الألبان قبل عدة أيام إلا أن هذه الكمية نفدت بعد إعادة إسرائيل إغلاق الـمعابر التجارية.
وعبر الإسي عن خشيته من نفاد العديد من البضائع والسلع الـمختلفة لا سيما التي تأتي عن طريق الـمعابر الإسرائيلية خلال الأيام القادمة.
بدورهم، عبّر العديد من الـمواطنين عن تذمرهم من نفاد الألبان والعصائر الضرورية للأطفال، حيث يتفانى هؤلاء في توفير البديل الصحي لأطفالهم كما يقول رب الأسرة ناصر الجدع الذي أشار إلى قيامه بصنع اللبن خفيف الدسم في منزله لإطعام ابنه.
وفاقم هذا النقص من الأزمة الخانقة التي يعاني منها القطاع منذ نحو أربعة أسابيع في أعقاب قيام إسرائيل بإغلاق الـمعابر التجارية مع القطاع.
وبعد نفاد غاز الطهي من أكثر من 90% من منازل القطاع فقدت الـمحال التجارية في القطاع جميع أصناف الفواكه باستثناء ما تنتجه حقول القطاع من العديد من أصناف الحمضيات.
واستعاض أصحاب محال الفواكه بكميات كبيرة من الكالـمنتينا والبرتقال بدلاً من أصناف الفواكه التي كانت تستورد من السوق الإسرائيلية.
ولوحظ خلو جميع رفوف الـمحال من الفواكه باستثناء بعض كيلوغرامات من التفاح القديم.
ووصل سعر الكيلو من التفاح إلى أكثر من 15 شيكلاً الأمر الذي أثار استغراب واستهجان الـمواطنين.
كما ارتفع سعر ما تبقى من فاكهة “الافوكادو” إلى رقم فلكي حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى 16 شيكلاً.
وبرر صاحب أحد الـمحال هذا الارتفاع بما أسماه الطلب والعرض والنقص الحاد في هذه الأصناف في السوق.
وعلى الجانب الآخر، وجّه الـمواطنون لوماً شديداً إلى الجهات الـمسؤولة في غزة لعدم مراقبتها الاستغلال وارتفاع الأسعار.
وتساءل أحد الـمواطنين عن مصدر الغلاء قائلاً: قبل عدة أيام كان سعر كيلو التفاح ثلاثة شواقل في الـمحل نفسه فكيف وصل هذا الحد؟
وأكد صاحب الـمحل الضخم في مدينة غزة أنه يتعرض لخسائر فادحة بسبب نفاد الفواكه واستمراره في دفع بدل أجرة محل.
وقال: إنه اضطر لشراء كميات كبيرة من البرتقال غير الناضج لتعويض خسائره.
إلى ذلك، استعجل العديد من أصحاب الحقول والـمزارع في قطف ثمار البرتقال للحاق بالسعر الـمرتفع في السوق حيث تباع أنواع الحمضيات بأسعار تفوق أسعارها العادية في مثل هذا الوقت من الـموسم.
وعادة لا تقطف أنواع مختلفة من الحمضيات في هذا الوقت “كالشموطي مثلا” الذي يظل محتفظاً بحموضته، إلا أن الأوضاع الـمتقلبة وظروف الحصار أجبرت أسعد العوض على قطف مزرعته الصغيرة استغلالاً لارتفاع الأسعار.
عن قدس نيوز
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73648
