ميساء طفلة فلسطينية يحاصرها الجدار وتنتزع فرحتها المستوطنة

ميساء عامر ابنة الأحد عشر ربيعا لم تجد سوى كلمات قليلة لتعبر عن معاناتها التي تعيشها، ففي الصباح الباكر تستيقظ ميساء علها ترى نور الشمس الذي حجبه الجدار الفاصل عنها، وأن تلعب “الحجلة” مع صديقاتها أمام عتبة منزلها الذي لم يتبقى له حتى العتبة كما قالت والدتها.
كانت ميساء عائدة من مدرستها والشمس منتصفة في السماء عندما التقينا بها وقد بدى على محياها تعب الطريق الذي تقطعه للوصول إلى مقعدها الدراسي كل يوم، لم تلتقط أنفاسها بعد وكانت تتلفت يمنة ويسرة وهي تنادي أباها ليفتح لها الباب.
لم يكن باب منزلها الذي أغلق أمامها، بل بوابة الجدار الذي عزل منزلها عن محيطها العربي لترسم صورة أخرى من صور المعاناة الفلسطينية، فعائلة أبو نضال عامر من قرية “مسحة” الواقعة غرب مدينة سلفيت ترى الموت كل يوم وتتخوف من التهجير، فالمنزل الذي فصله الجدار عن القرية وضمه إلى مستوطنة بات عزلا انفراديا جديدا تعيشه العائلة، فهو منزل متواضع يتكون من غرف قليلة تحيط به منازل المستوطنين في مستوطنة “قناة” من خلفه والجدار العازل أمامه، لا يرى النور ولا يمتد بصر ساكنيه سوى أمتار قليلة.