يثير الوضع المتردي في قطاع غزة وفي المخيمات الفلسطينية المنتشرة في البلدان المجاورة حفيظة المنظمات الإنسانية والعديد من الفاعلين في صفوف المجتمع المدني في سويسرا الذي لا يكاد يفهم سبب الصمت الدولي تجاه هذه المأساة.
ولئن ظل الموقف السويسري الرسمي يبحث عن التوازن في ظل الحياد ووسط ضغوط تمارسها جهات عدة، فإن المتابعين يلاحظون تغيرا ملموسا في اتجاه الرأي العام السويسري تجاه ما يحدث في الشرق الأوسط.
وتقول الصحفية كارين فينغر التي عملت مراسلة لصحف سويسرية من غزة والضفة الغربية لعدة أعوام: “انقلب اتجاه الرأي العام السويسري رأسا على عقب، مقارنة بموقفه خلال حرب 1967، فغالبية السويسريين اليوم لا يجدون سببا مُقنعا لتفسير العنف الذي يعامل به الإسرائيليون جيرانهم الفلسطينيين”.
ويتجلى هذا الموقف الداعم والمناصر من خلال أشكال مختلفة، بعضها رسمي، وأكثرها، شعبي وتطوعي، وتفرد العديد من الجمعيات والمنظمات الأهلية الموزعة عبر التراب السويسري جهودها لهذا الدعم، كالترويج للمنتجات الزراعية الفلسطينية (زيت الزيتون) أو الملابس الفلسطينية (الكوفية)، وتختص منظمات أخرى بتقديم المعونات الإجتماعية، والقيام بحملات تحسيس وتوعية، وتنظم رحلات إلى الأراضي المحتلة من أجل الإطلاع على الأوضاع وتقديم المساعدات ميدانيا.
وقد تتخذ هذه الجهود أحيانا شكل المبادرات الفردية، إذ تقول ميراي كلافيا، وهي ناشطة دولية داعمة للقضية الفلسطينية، منعتها السلطات الإسرائيلية من دخول الأراضي المحتلة، منذ سنة 2002 بدعوى “الأوضاع الأمنية”: “أنشأت موقعا إلكترونيا خصصته لنشر أخبار الحصار المفروض على الغزاويين، وأخصص جزءا من وقتي لأنشطة ضمن جمعية “مناصرة فلسطين”، كما أشرف على مشروع لإنشاء مركز ثقافي في مخيم البريج للاجئين بغزة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73683
