هل ترقى الدول المانحة إلى مستوى الخطاب وتقدم المساعدات الطارئة متى دعت الحاجة دون قيود وبغض النظر عن أولويات السياسة الخارجية والأمن؟
هذا السؤال كان محور التقرير الذي صدر مؤخراً واستعرض أداء 23 جهة مانحة على أساس مبادئها الإرشادية وتوصل إلى أن معظمها يفتقر إلى الأداء الجيد. ولكن التقرير كان محط انتقاد الجهات الفائزة والخاسرة على حد سواء.
وقد وجد مؤشر الاستجابة الإنسانية لعام 2008 الذي جمعت بياناته رابطة بحوث المساعدة الإنمائية Development Assistance Research Associates وهي منظمة دولية غير ربحية، أن ملايين الأشخاص لا يتلقون الإغاثة التي هم في أمس الحاجة إليها ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى عدم التزام الدول بالمبادئ السليمة للمنح الإنسانية أو ما يسمى بـ Good Humanitarian Donorship الخاصة بها.
ومن بين المبادئ السليمة للمنح الإنسانية التي تم وضعها عام 2003: أن تكون المساعدات الطارئة غير منحازة وأن لا يكون الدافع وراءها أجندة سياسية أو اقتصادية أو أمنية. ومن بين المبادئ أيضاً أن تقوي تلك المساعدات من قدرة الاستجابة للأزمات المستقبلية، بما في ذلك منعها وتقييم الاحتياجات واستهدافها بصورة فعالة وربط جهود الإغاثة باستراتيجيات التنمية طويلة الأمد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73688
