لا يهدأ مخيم البداوي ليلاً ولا نهاراً، ولا يكاد شبّانه يرقدون في فراشهم سوى ساعات قليلة، وإذا فعلوا ذلك، فإن آخرين يبقون يقظين كي يتابعوا ما يجري في قطاع غزة لحظة بلحظة عبر شاشات التلفزيون، بعدما باتت أخبار القطاع بالنسبة إليهم أكثر أهمية من الأكل والشرب، وهيمنت على كل نواحي حياتهم.
ومع أن أغلب شبان المخيم يكادون يصلون الليل بالنهار لهذه الغاية، وينظمون تظاهرات ويشعلون شموعاً، هم وفئة واسعة من شبان مخيم نهر البارد الذين نزحوا إليه منذ أحداث مخيمهم قبل أكثر من سنة، وخصوصاً خلال الأيام الأخيرة بعد بدء الهجوم الإسرائيلي البري على القطاع وما تنقله الشاشات عن فظائع ما يجري هناك، فإن شوارع وأزقة مخيم البداوي لا تكاد تفرغ من اعتصام وتظاهرة دعم، حتى تنطلق عقبها تظاهرة أخرى، تكون النساء وطلاب المدارس عادة أبرز المشاركين فيها.
“تحرّكنا هو أضعف الإيمان، وهو أقل ما يمكن أن نقدمه لأهلنا في القطاع”، يقول إبراهيم ياسين في معرض حديثه عن هدف التحركات التي يقوم بها وأمثاله، فيما يوضح أحمد عبد الله أنه “إذا لم نقم بذلك ونعبّر عن غضبنا، فإننا رح نطق ونموت”، فما يجري لا يحتمل السكوت عنه أبداً”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73819
