الغزاويون يستغلون هدنة الثلاث ساعات لتخزين غذائهم

استغل سكان مدينة غزة وقف اسرائيل لاطلاق النار لمدة ثلاث ساعات الاربعاء فتهافتوا لشراء الخبز والمواد الغذائية وتعبئة المياه رغم تخوفهم الشديد من ان يغدر بهم القصف في اي لحظة.
وتقول خديجة الترك (47 عاما) من حي الصبرة وهي تتزود بالمواد الغذائية من سوبرماركت في حي الرمال “سمعت بالهدنة فجئت لاشتري اللحم والجبن والارز وبعض المعلبات والمعجنات”.
واضافت وهي على عجل من امرها “نحن بحاجة الى حليب لاطفالنا، لقد انقطعت كل انواع الحليب منذ نحو اسبوعين”.
ويقول محي النزلي من حي الصبرة ايضا وسط غزة الذي كان يقف في احد المحال التجارية المزدحمة “جئت لشراء كيس طحين لاضمن حاجتي من الخبز اضافة الى العدس والفول وزيت الذرة”.
ويتابع “فور سماعي بتوقف القصف جئت الى السوق مستغلا الهدنة واسرعت للتزود بالمواد الاساسية رغم خوفي الشديد من عودة القصف في اي لحظة”.
اما زاهر صاحب سوبر ماركت في حي الرمال غرب غزة فيقول “فتحت ابواب المحل لبضع ساعات كي يتمكن المواطنون من شراء حاجياتهم رغم النقص الكبير لدي في معظم المواد، وقد كان الاقبال شديدا على الشراء بمجرد صدور قرار بوقف اطلاق النار لثلاث ساعات”.
واضاف زاهر “وبعد انتهاء فترة وقف اطلق النار سنغلق المحل لاننا نخشى كثيرا عودة القصف”.
وشوهد عدد من الشبان امام محل لبيع الخضار يقع في حي تل الهوى المقابل لمنطقة نتساريم. وقال احدهم ويدعى اشرف عبد الله “جئت لشراء بعض الخضار، اذ لم نخرج من المنزل منذ بدء الغارات الجوية لان منطقة سكني تعرضت للقصف اكثر من مرة”.
وشهدت كافة احياء مدينة غزة حركة نشطة بمجرد بدء العمل بهدنة الثلاث ساعات التي اعلنت عنها اسرائيل، واكد عدد من المواطنين انهم تلقوا على هواتفهم النقالة رسائل نصية قصيرة من اسرائيل تعلن عن هذه الهدنة.
واصطف مئات المواطنين في طوابير امام المخابز وقال ابو محمد النجار (70 عاما) “جئت لشراء ربطة خبز لنطعم اولادنا”.
في حين قال الفتى محمود اللوح (16 عاما) “جئت من حي التفاح لشراء الخبز لان اسرتي كبيرة والربطة الواحدة لا تكفي”، موضحا انه خرج فور سماعه بخبر وقف اطلاق النار لمدة ثلاث ساعات.
الا ان الاذاعات المحلية طلبت من المواطنين توخي الحذر خشية عدم التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار.
ويقول مرتضى عاشور (60 عاما) من سكان حي الزيتون شرق غزة “لم نستطع طيلة الايام السابقة النوم لان القصف لم يتوقف ولا لحظة” معتبرا ان “الهدنة كذب”.
وشكك المواطن وائل الحاج احمد (37 عاما) من حي الزيتون بالهدنة قائلا “اليهود يغدرون ونحن جربناهم كثيرا، اخاف ان يحدث اي سوء لاسرتي المؤلفة من عشرين شخصا لذلك لن نخرج”.
وتمنى شقيقه انور الحاج احمد وعلامات التعب والارهاق بادية على وجهه “ان يكون هناك هدوء، يكفينا قتلا فقد مات الكثير من الابرياء”.
وقال المواطن ابو رائد ماضي (57 عاما) وهو يقطن في شارع صلاح الدين الرئيسي قرب سوق السيارات الذي تتمركز خلفه الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية “انا لا اصدق بان هناك وقفا لاطلاق النار، ان الاسرائيليين لا يلتزمون بعهد، لقد تدبرت بعض الماء والطعام وعدت الى منزلي سريعا”.
ويقف عدد كبير من المواطنين في طوابير طويلة للتزود بالمياه امام المساجد والمدارس في شارع صلاح الدين في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وهم يحملون اوعية بلاستيكية على عربات تجرها الحمير.
ويتفقد اخرون منازلهم التي غادروها من شدة القصف.
كما استغل البعض وقف اطلاق النار للتوجه للمكوث عند اقرباء لهم في وسط غزة وهم يحملون على رؤوسهم بعض الاغطية والملابس.
وقال محمد عزام (45 عاما) من حي الزيتون “سمعنا ان هناك وقفا لاطلاق النار لمدة ثلاث ساعات ولكن هذا غير كاف نريد وقفا دائما لاطلاق النار”.
ورفع بعض سكان غزة رايات بيضاء على سياراتهم في حي الزيتون في حين حمل البعض الاخر هذه الرايات في ايديهم.
عن ميدل ايست اون لاين