أضيف الصحفي الغزي علاء مرتجى (25 عاماً) الذي أعلن استشهاده متأثرا بجراحه التي أصيب بها بعد قصف منزله في حي الزيتون شرق مدينة غزة مساء الجمعة، إلى قائمة اثنين من زملائه الذين سقطوا منذ بداية الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وغير بعيد عن تلك الحادثة زمانا ومكانا، استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مساء الجمعة أيضا برج الجوهرة وسط مدينة غزة والذي يضم مكاتب صحفية تتبع لعدة فضائيات عربية وأجنبية، مما أدى إلى إصابة صحفي كان يصور الغارات الإسرائيلية على شرفة أحد المكاتب العلوية.
وفي ردة فعل غاضبة على استهداف المؤسسات والطواقم الإعلامية، نظم صحفيون فلسطينيون في مدينة غزة اعتصاماً أمام مبنى برج الجوهرة استنكاراً لاستمرار استهداف صحفيي القطاع ومطالبة بتجنيبهم عمليات القتل كما تنص المعاهدات والمواثيق الدولية.
وأوضح مدير المجموعة الإعلامية الفلسطينية عاطف عيسى أنه وفي الساعة السابعة من مساء يوم أمس، وهي ساعة الذروة في تغطية الغارات والقصف الإسرائيلي المكثف على أنحاء القطاع، قصفت طائرة إسرائيلية مكتباً للصحفيين غير بعيد عن مكان تجمعهم مما أدى إلى إصابة مصور واحد.
واعتبر عيسى أن تلك العملية سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي اتخذها الجيش أثناء عدوانه على القطاع، لافتاً إلى أن الإجراءات الأخرى تتمثل في منع الصحفيين في أنحاء العالم من دخول قطاع غزة ونقل ما يحدث فيها.
وأضاف:” يريدون أن يطبقوا السياسة التي اتبعوها في مخيم جنين قبل عدة سنوات لكننا سنواصل عملنا رغم كل شيء وسننقل الصورة الحقيقية لما يحدث”.
من جانبه قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة إن الاحتلال يشن حرباً مفتوحة ضد المدنيين في القطاع مستهدفاً كل شيء يقف في طريقه، مبيناً أن الاحتلال لا يسعى إلى إيقاف إطلاق صواريخ المقاومة كما يروج في المحافل الدولية وإنما إلى قتل أكبر عدد من المدنيين.
وأكد أبو شمالة أن مؤسسة الضمير تمتلك توثيقاً واضحاً حول تورط جيش الاحتلال في إعدام المدنيين بدم بارد من مسافات قصيرة رغم علمه بأنهم ليسوا مقاومين ولا عسكريين، لافتاً إلى أنه سيتم تقديمها إلى المحاكم الدولية في أي دولة يسمح قانونها بإدانة مجرمي الحرب.
وتابع:” إسرائيل تتجاوز كل الخطوط الحمراء والمعاهدات والمواثيق الدولية دون أن يحرك أحد ساكناً، حتى قرار مجلس الأمن خرج على استحياء ودون إلزام الاحتلال بتطبيقه”.
يذكر أن الصحفي إيهاب الوحيدي كان استشهد مع زوجته ووالدتها خلال قصف استهدف منزله في مدينة غزة، كما استشهد مصور التلفزيون الجزائري باسل فرج متأثرا بجراح أصيب بها في اليوم الأول للعدوان بينما كان يحاول تصوير الغارات التي استهدفت موقعا للشرطة المدنية في مدينة غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73833
