(محمد والعبيدان)..جمعتهم صداقة بريئة وفرقتهم الصواريخ أشلاء

جمعت بين طفولتهم صداقة حميمة ومحبة جعلتهم كالروح الواحدة في ثلاثة أجساد، فلا يكاد اهل الحي يلمحونهم إلا مجتمعين، في المدرسة والشارع والملعب وحتى في ساعات الليل، ولم يشاءوا أن يفترقوا، إلى أن كان لهم نصيباً من طائرات الحرب الإسرائيلية التي أطلقت صاروخاً تجاههم ومزقت أجسادهم وفرقتها أشلاء بين الطرقات، لكن أرواحهم بقيت متعانقة راحلة إلى باريها.

الطفل عبد الستار والشقيقان محمد وعبد ربه الأسطل الذين لم يتجاوز أكبرهم الحادي عشر من عمره، سطروا أجمل معاني الأخوة والمحبة في محياهم وحين استشهادهم، حتى أضحوا مثالاً وقدوة يحتذى بها بين أهالي الحي الذين اعتصرت قلوبهم حرقة عليهم في افتقادهم لصحبتهم المرحة التي غيبتها صواريخ العدوان.

واستشهد أطفال الأسطل الثلاثة بعد استهداف طائرات الاستطلاع الاسرائيلى لهم وهم يلعبون أمام منزلهم في أحد أحياء بلدة القرارة بخانيونس جنوب قطاع غزة.