اللجنة الدولية للإغاثة والطوارئ..تجمع خيري تفرضه حاجة ملحة

في السابع والعشرين من كانون أول 2008 بدأ العدوان الهمجي والقصف الإسرائيلي الوحشي ، الذي أوقع أكثر من 1315 شهيد حتى اللحظة وما يزيد عن 5300 جريحا، ودمر نحو 4 آلاف منزل بشكل كلي في حين تضررت آلاف أخرى بشكل جزئي، إلى جانب تدمير أكثر من 15 مسجد، وعدد كبير من المدارس والمرافق الصحية ومقرات الدفاع المدني والمؤسسات المدنية الحكومية والإغاثية والعاملة في المجال الإنساني.
إن هذا الواقع يضفي سمة بالغة الخطورة على صورة الحياة الإنسانية في قطاع غزة، ويهدد بتشريد مليون ونصف المليون نسمة تضرر أغلبهم بشكل مباشر أو غير مباشر وطال القصف أبناءهم وبيوتهم ومدارسهم ومساجدهم وروضات أطفالهم ودمر قطاعا واسعا من البنى التحتية لبلداتهم ومخيماتهم ومدنهم، وتركهم في مهب الجوع والموت بلا مأوى ولا غذاء ولا كهرباء ولا عمل أيضا.
ونظرا للخسائر الضخمة التي تكبدها قطاع ومدينة غزة ونظرا لتواصل هذا الاجتياح الهمجي للجيش الاسرائيلي فإن الاحتياجات للفترة الحالية وفي المستقبل المنظور باتت تفرض نفسها على برامج العمل الانساني و تتطلب تغيير جذري في مسارات العمل الحالي لتحقيق التوازن المطلوب بين ما يحتاجه الشعب المصاب في الوقت الحالي وبعد انتهاء هذه الحرب الشرسة.
وتحت وطأة هذه الحرب الشرسة على قطاع غزة وما أوقعته من خسائر بشرية وخسائر في البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني والحصار المفروض منذ أكثر من 18 شهراً.
سارعت نخبة من الجمعيات الاهلية غير الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة وبعض الشخصيات الاعتبارية في العمل الخيري لتشكيل (اللجنة الدولية للإغاثة والطوارئ) والتي تقوم على الاسس التالية:-

التعريف:
اللجنة الدولية للإغاثة والطوارئ هي لجنة مشكلة أساساً من منظمات أهلية غير حكومية تقوم بدور إغاثي عاجل للمناطق الفلسطينية والتي تعاني من كارثة انسانية مستدامة , وقد تم تأسيسها في ديسمبر عام 2008م ، لتكون جسما قانونيا وإداريا يتولــــــى دراسة وبرمجة وتنفيذ المساعدات الإنسانية للفئات والأفراد الأشد ضعفاً وضحايا الاحتلال في المجتمع الفلسطيني ، آخذة على عاتقها إعداد وإدارة خطط تقديم المساعدات وأعمال الإغاثة الوطنية والاستجابة فـــي المقام الأول للاحتياجات العاجلة من خلال المساعدات العينية والمادية لتحسين ظروف المحتاجين من الشعب الفلسطيني والتخفيف من آثار الكارثة الانسانية التي ألمت به.
الرسالة :
تسعى اللجنة الدولية للإغاثة والطوارئ إلى أن تكون المرجعية في العمل الاغاثي من خلال دراسة وتقييم الاحتياجات والأولويات ومن خلال الاستجابة السريعة والتنسيق مع الجهات المانحة واعتماد المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية التي تحافظ على مقدرات المجتمع الفلسطيني ، بمشاركة فاعلة من الأيدي العاملة المحلية وتشغيلها بشفافية وحياد ودون تمييز.
المبررات:
• الضرورة الإنسانية الملحة في قطاع غزة وفلسطين بشكل عام.
• تعزيز مبدأ المشاركة والتنسيق بين المؤسسات في الأعمال الإغاثية للوصول الى الهدف المنشود.
• مراعاة معايير موحدة في العمل تتسق مع المعايير المتعارف عليها دوليا.
• تقدير الاحتياجات بدقة متناهية للمرحلة المقبلة.
• الحاجة الى منح المساعدات الإنسانية بحيادية تامة ودون تمييز.
• تنظيم العمل الإغاثي والعمل على محاور شاملة للكارثة الانسانية الحاصلة.
• احترام حقوق الانسان والحفاظ على وجود وصمود الشعب الفلسطيني.
• الاستجابة السريعة للكارثة لمواكبة الوضع الصعب الناشئ عن الحرب الشرسة المستمرة.
• ابداع برامج جديدة تواكب المتطلبات الحالية.

المعايير والشروط التي تحدد عمل اللجنة الدولية للإغاثة والطوارئ
أ – المشاركة والتواجد السريع في منطقة الحدث .
ب – الاستجابة الفعلية للكارثة
ج – معايير التقييم الأولي للاحتياجات
د – تحديد الفئات المستفيدة
ه – المتابعة والاستمرار في العمل
و – تقييم النتائج ضمن معايير محددة
ز – كفاءة المسئولين عن العمل الاغاثي
ح – الإشراف والرقابة على الموظفين
ط – معايير الميثاق الإنساني ( اسفير ) لسياسات الاستجابة للكوارث والطوارئ .

التشكيل :
1 – اللجنة مؤقتة لحين استقرار الوضع على ثوابت جديدة للعمل الخيري في فلسطين أو لحين اعتمادها كلجنة رسمية دائمة.
2 – تقر اللجنة في اجتماعها الاول ميثاق شرف بين الجمعيات الاعضاء .
3 – تشكل هذه الجمعيات وفدا للتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية في تحديد اليات العمل فيما يصب في مصلحة الفقراء والمحتاجين من الشعب الفلسطيني .
4 – وجود هذه اللجنة لا يمنع احتفاظ كل جمعية باستقلاليتها الادارية والمالية .
5 – دراسة التشريعات الأساسية المرتبطة بسياسات الإغاثة و الإستجابة للكوارث.
6 – دراسة الإجراءات التنفيذية الواجب اتخاذها في حالات الكوارث و الطوارىء.
الأهداف :
1. التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المنكوب
2. سرعة تغطية الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني.
3. إعادة تأهيل وبناء البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني.
4. رفع المستوى الصحي والاجتماعي والتعليمى والاقتصادى للمجتمع الفلسطيني .
5. التواجد السريع في مكان الحدث لتقدير الاحتياجات والأولويات
6. الاتصال والتنسيق مع الجهات المحلية والدولية والإقليمية و العالمية.
7. العمل على تأسيس مكاتب إغاثة في المناطق المختلفة حسب الظروف والاحتياجات.
8. الالتزام بالجوانب القانونية والإدارية والمالية حرصا على سلامة العمل والعاملين في المجال الخيري الإغاثى.
9. وضع خطة استباقية لمواجهة الأزمات الطارئة.
10. تدريب وتأهيل الكوادر البشرية العاملة المتخصصة لدعم وتطوير العمل في اللجنة.
الهيكل الإداري :
1 – الامانة العامة.
2 – لجان متخصصة للدراسة والتنسيق في المجالات المختلفة كالصحة والتعليم والتنمية والبيئة.
3 – تشكيل لجنة اعلامية ويعين لها ناطق رسمي باسمها.
4 – تشكيل لجنة علاقات عامة تقوم بالتواصل مع الهيئات الخيرية الدولية والقنصليات الدولية من أجل توضيح المواقف وازالة اللبس واستقبال التبرعات.
5 – لجنة مالية و قانونية.
التنسيق والعلاقات العامة :
تعمل اللجنة بالتنسيق مع الجهات التالي:
جهات دولية:
• اتحاد الأطباء العرب.
• نقابة الأطباء المصريين.
• الهلال الأحمر المصري.
• الأنروا.
• اللجنة الخيرية الهاشمية.
• النقابات والاتحادات والروابط في كافة أنحاء العالم.

داخل فلسطين:
تقوم لجنة الاغاثة والطواريء بالتنسيق المباشر مع:
1. لجنة الإغاثة والطوارئ غزة.
2. المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية
3. المؤسسات الحكومية الفلسطينية ومنها :
• الوزارات والبلديات كل حسب تخصصه.
• سلطة النقد الفلسطينية فيما يتعلق في واردات اللجنة المالية.
• الهلال الأحمر الفلسطيني

محاور العمل المقترحة:
المحور التنسيقي وإدارة الوضع الطارئ في القطاع
• تشكيل لجنة خارجية تحت لافتة متوافق عليها من قبل اكبر عدد من الموسسات الخيرية تكون مسؤولة عن تنسيق الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار قد تكون ائتلاف الخير أو أي تشكيل جديد مقبول ومتوافق عليه.

• تشكيل لجنة داخلية للتواصل مع اللجان الخارجية واستقبال الدعم بمختلف أشكاله وادارة التنفيذ على ارض الواقع.
( مكاتب تنسيق موزعة حسب التقسيم الاداري جنوب ووسط وشمال)
• تشكيل لجنة رقابة تكون مسؤولة عن متابعة الأمور وكتابة التقارير ومتابعة التطوارت بحيث تكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما ينجز على الأرض.(مكاتب استشارية مستقلة اداريا عن المؤسسات الممولة)

• تشكيل لجنة إعلامية تنفرد بإصدار البيانات والتقارير حول الانجازات وما تم تنفيذه وكذلك نشر الاحتياجات للعمل على تسويقها.

• زيادة التنسيق والتعاون مع الصناديق الدولية الصديقة من خلال تقديم برامج جاهزة بمعايير وشروط مقبولة دولياً.

المحور التنفيذي و يتمثل بتشكيل الصناديق التالية:
صندوق الإغاثة العاجلة:
• توفير مأوى مؤقت من خلال استئجار شقق لمدد محددة.
• تقديم مساعدات مالية عاجلة لشراء الاحتياجات الضرورية.
• توفير حصص من المحروقات لكل عائلة .
• تامين الحاجات الإساسية من غذاء
• اللباس والغطاء مع الأخذ بالاعتبار البرد الشديد وفصل الشتاء الذي سيستمر لشهور مقبلة.
• كوادر طبية مجهزة ومواد طبية وأدوية.
• عيادات متنقلة.
• سيارات اسعاف مجهزة.
صندوق إعادة الإعمار:
البدء بوضع المخططات وترتيب الأوراق وتنسيق البرامج والمشاريع وحشد الجهود والأموال للبدء بإعادة الإعمار فور انتهاء الحرب الشرسة على القطاع.
• البيوت مهدمة
• المدارس والمرافق التعليمية والمعاهد والجامعات
• طرق
• مساجد
• المرافق الصحية من مستشفيات ومراكز صحية ودفاع مدني
• مقرات حكومية والتي تعتبر مقرات مدنية
• شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية
كما يشمل إعادة الإعمار شراء الأثاث واللوازم المنزلية للأسر المحتاجة.
يراعي في تنسيق جميع الصناديق وخصوصا صندوق الإعمار العمل على أكثر من مستوى للوصول الى عمل متكامل وهذه المستويات هي:
المستوى الإقليمي
تشكيل لجان شعبية
لتنسيق الجهود مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية
تشكيل لجان رسمية
لمخاطبة الحكومات والتنسيق معها.
المستوى الإسلامي والدولي
تشكيل لجنة دولية تهتم بالتنسيق مع المؤسسات الخيرية في الدول الاسلامية و وكذلك التواصل مع المؤسسات الانسانية العالمية.
المستوى اللوجستي
تشكيل لجان لتنظيم العمل داخل القطاع من حيث:
• البدء الفوري بتسجيل الاحتياجات على أرض الواقع
• عمل قوائم للمواد اللازمة وآليات الشراء والاسعار.
• عمل المخططات الهندسية اللازمة للقيام بإعادة الإعمار.
• تصنيف الاحتياجات حسب الحجم والحاجة.
• تجهيز قوائم باسماء العمال والفنيين الشركات القادرة على تنفيذ مشاريع الإعمار المختلفة
• دراسة آليات تأمين و نقل وايصال المواد الإغاثية بالطرق السليمة في الوقت والمكان المناسبين.

صندوق الإغاثة الصحية:
• إعادة تأهيل المستشفيات
• إعادة تأهيل الوحدات والمراكز الصحية
• الكادر الطبي ( من أطباء وممرضين وعاملين في المجال الصحي)
• تأمين رواتب الطواقم الطبية وموظفي الصحة.
• سيارات اسعاف والدفاع المدني
• ادوية ومستلزمات صحية
• علاج المرضى في الخارج.
• تأمين المتطوعين من أطباء وكوادر طبية وتسهيل مهامهم لحين الاكتفاء وتأهيل الوضع الصحي للقطاع.

صندوق الرعاية النفسية
آلاف الأطفال والمواطنين ستظهر عليهم أعراض نفسية وسلوكية سلبية بعد انتهاء الحرب، وهذا يستدعي:
• طواقم مرشدين ومعالجين نفسيين
• مراكز صحية للعلاج النفسي وتقديم الإرشاد
• ورش عمل للأمهات والآباء للتدريب على كيفية التعامل مع الأطفال المتضررين نفسيا.

صندوق دعم الجرحى وإعادة تأهيلهم
العدد الهائل من الجرحى يحتاج الى :
• مخصصات مادية لدفع تكلفة العلاج بعد خروجهم من المستشفيات
• دفعات نقدية لمساعدتهم بسبب فقدان الكثير منهم لعملهم أو قدرتهم على العمل
• مراكز إعادة تأهيل الجرحى وتقديم جلسات علاج جسدية ونفسية لهم.

صندوق التكافل الاجتماعي:
• رواتب للعائلات
• رواتب للموظفين العاطلين
• كفالة ايتام وفقراء
• طرود غذائية
• قروض ومشاريع صغيرة
• وغيرها من البرامج الضرورية والتي تلبي الاحتياجات الاجتماعية المختلفة.

ويشمل صندوق التكافل أيضا:
صندوق دعم المشاريع والمصالح التي هدمت وقصفت:
• مزارع قصفت
• مصانع هدمت
• ورش صناعية هدمت
• توفير تعويضات عاجلة لهم.

صندوق قطاع التربية والتعليم:
نظرا للدمار الشديد الحاصل جراء الحرب المستمرة فإنه من المتوقع استمرار تعطيل الدراسة والتعليم لفترات طويلة وهذا يستوجب العمل على ايجاد حلول وبدائل للفترة الانتقالية الى حين اكتمال عملية اعادة الإعمار في المؤسسات التعليمية وتشغيل الموظفين
• مدارس مؤقتة
• صفوف مؤقتة
• رواتب للمعليمن والمشرفين
• مواد تعليمية ( دفاتر وأقلام … الخ)
• ترميم الملاعب والنوادي الاطفال والشباب (للتخفيف من الضغوط النفسية)

صندوق الدعم الإعلامي
لتسويق البرامج والمشاريع وشرح أبعاد الكارثة في العالم وعبر وسائل الإعلام المختلفة من قنوات فضائية وصحف ومواقع انترنت وغيرها.
• عمل اعلانات تلفزيونية مؤثرة وتنسيق بثها في المحطات الفضائية بشكل دائم (مثل اعلانات العراق)
• موقع انترنت مناسب لنشر الاحتياجات ( التبرع عبر الانترنت لمشاريع معينة)
• نشر المطبوعات والكتيبات وغيرها من الاحتياجات الاعلامية اللاصقة
• عقد المؤتمرات الصحفية و تنسيق المهراجانات والتواصل مع اللجان في كل الدول لجمع الاموال والدعم اللازم لإعادة الإعمار.

نقاط مهمة يجب الانتباه اليها فورا:
• اذا لم نتمكن من ملء الفراغ المتوقع حصوله في حال البدء بإغاثة المناطق المنكوبة فإنه من المتوقع دخول الكثير من المؤسسات الربحية وغير المعروفة وذات الأجندات المختلفة وغير المتوافقة مع الوضع في القطاع.
• يجب فحص جميع المساعدات الطبية التي تقدم للقطاع للتأكد من سلامتها وصلاحيتها ولتلافي وقوع او انتشار أوبئة وأمراض مزمنة. ( عن قصد أو غير قصد) وهذا يتطلب مختبرات متخصصة لمختلف الأمراض الخطيرة والمعروفة.
• استثمار الفترة الحالية وقبل انتهاء القصف والعمليات العسكرية، والتي يتم فيها فتح معبر رفح لساعات يومية من خلال إدخال أكبر شحنات ممكن من المساعدات المندرجة في بند الإغاثة العاجلة وخاصة ( الأدوية والمواد الغذائية والتموينية والطحين) وتوفير مخازن في القطاع لتخزينها إلى حين البدء في تنفيذ البرامج التالية.