محت المجازر التي شهدتها الطفلة ألمازة السموني عن ذاكرتها كل ما سبق الحرب على غزة، وأضحت الطفلة فاقدة لكل شيء عدا مشهد والدتها وإخوتها وقد قطع جيش الحرب الإسرائيلي رؤوسهم أمام عينيها، فهو الوحيد الراسخ الحاضر في ذاكرتها.
وبالرغم من مرور الأيام واستفاقتها على نكبة تدمير عزبة آل السمونى التي تقطنها إلا أن الطفلة لا تعي الواقع من حولها وتوقفت ذاكرتها عند المذبحة، التي أصبحت شريطاً يتجدد أمامها مع كل رمشة عين ترمشها.
وترتجف ألمازة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها وهى جالسة في إحدى زوايا العزبة المدمرة، تبكى وتردد “قطعوا رؤوس إخوتي وأمي وهدموا البيت عليهم”، فيما والدها المصاب عاجز أن يخفف عن طفلته بعدما شُل لسانه عن الكلام وما بقى له سوى الدموع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73926
