(غزاويو) مخيمات لبنان يطمئنون على أهاليهم بعد أيام من القلق والرعب

بعد عدوان استمر أكثر من 22 يوما ً، حصد أكثر من 1330 شهيداً و5500 جريحاً في غزة، لا تزال تداعيات هذه الحرب تتوالى لتكشف المزيد من بشاعة جرائم الإبادة، ضحاياها أطفال ونساء وعجزة أبرياء، فضلا ً عن دمار يفوق الوصف، وكارثة إنسانية يصعب على الذاكرة نسيانها، بعدما أدمت القلوب، وأدمعت العيون، وجعلت شعوب العالم تنتفض ألماً بأشكال متنوعة من مسيرات وإعتصامات ولقاءات وتوجيه رسائل لوقف العدوان••
وينهض أبناء غزة اليوم من هول ما أصابهم، يلملمون جراحهم، المفتوحة على تاريخ العدو الإسرائيلي الأسود منذ نكبة فلسطين في العام 1948، مروراً بنكسة العام 1967، وصولاً إلى اليوم، ينتشلون جثث شهدائهم من تحت الأنقاض ويدفنونهم بحزن، ويتحدون آلة الحرب الإسرائيلية بالصمود والعزيمة على إرادة الحياة، رغم كل الجراح والمآسي••
في غضون ذلك يواصل اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان تحركاتهم التضامنية لنصرة أهلهم، يطمئنون على ذويهم وأقاربهم، رغم صعوبة محاولات التواصل والإتصال بعدما دمر العدو الإسرائيلي جزءاً كبيراً من شبكة الهاتف العادية، ويحاولون ويعاودون الكرّة مرة وإثنين وثلاث ورباع، إلى أن تتحقق غايتهم••
في مخيم عين الحلوة في صيدا، يقطن المئات من العائلات “الغزاوية”، التي لها أهل وأقارب في الداخل، وقد اطمأن بعضهم عليهم، والبعض الآخر لا يزال قلقا ً.