يتوقع الخبراء أن يكون لانخفاض عائدات النفط وارتفاع أسعار المواد الغذائية تأثير بالغ على الأمن الغذائي لسكان اليمن البالغ عددهم 21 مليون نسمة.
فوفقاً لتقرير حديث صادر عن معهد “شاتم هاوس”، وهو مؤسسة للفكر والبحث مقرها لندن، يدر القطاع النفطي في اليمن 90 بالمائة من مداخيل الصادرات و75 بالمائة من الدخل الحكومي.
وأوضح التقرير أن “انخفاض الصادرات النفطية سيجعل من الصعب على الاقتصاد اليمني أن يحافظ على نسبة نموه المتواضعة التي تتراوح بين 3 و4 بالمائة والتي تكاد لا تتجاوز نسبة النمو السكاني”. وتجدر الإشارة إلى أن اليمن يعتمد على الدخل الذي تدره صادرات النفط لاستيراد معظم احتياجاته الغذائية.
وفي هذا السياق، أخبر حسن ثابت، أستاذ علم اقتصاد، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن “اليمن أصبح بلداً مستورداً للغذاء منذ الستينيات، حيث استورد في العام الماضي 95 بالمائة من احتياجاته من الحبوب و85 بالمائة من احتياجاته من الغذاء. ومثل هذه الأرقام لا تبعث على الاطمئنان فيما يخص الأمن الغذائي”. وأشار إلى أن البلاد أصبحت تعتمد على استيراد المواد الغذائية وعلى المساعدات الخارجية بشكل أكثر بكثير مما ينبغي.
وأضاف ثابت أن اليمن قادر على تحسين أوضاعه إذا ما تبنى خططاً بعيدة المدى واستغل مناطقه الزراعية الأساسية الخمس لزيادة إنتاجه من الحبوب، مشيراً إلى أن “سوريا تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يخص إنتاج القمح، ويمكن لليمن أن يحذو حذوها إذا ما وضع خطة إستراتيجية طويلة الأمد”.
ووفقاً لوزارة الصناعة والتجارة، يشكل إنتاج القمح المحلي 5 بالمائة فقط من نسبة الاستهلاك، حيث استورد اليمن في عام 2007 حوالي 2,799,000 طن من القمح مقابل إنتاجه 149,000 طن فقط. ويعتبر نقص المياه وتدهور الأراضي وتغير المناخ من بين أهم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي بالبلاد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73980
