تتداخل مأساة الرضيعين (محمد وإياد) اللذين ولدا من رحم حرب غزة في لحظة كتبت فيها شهادة وفاة ام الرضيع محمد في نفس اللحظة التي صدرت فيها شهادة ميلاده، ليرى نور الحياة دون أن يرى أمه التي قطعت الصواريخ أوصالها ولم يتبقى جزءاً منها سواه حينذاك، فيما لا زال الرضيع إياد يصرخ متعطشاً لحليب أمه التي لم تره ولم تدري بعد أن لديها وليداً، وذلك لأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة بالمشفى.
فلم يكن أمام الأطباء الذين عجزوا أمام شظايا الصواريخ التي طالت والدة الرضيع محمد بعد وصولها لمشفى الشفاء بمدينة غزة سوى الإسراع في إنقاذ جنينها الذي طالته القذائف حيث يرقد في رحم والدته، بإجراء عملية قيصرية لها فارقت خلالها الحياة قبيل خروج محمد للحياة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73999
