الحواجز العسكرية على مداخل طولكرم..ما بين التلذذ بتعذيب المواطنين وخنق حرية الحركة

لم يكن يوم أمس الأحد سوى يوم مضني وشاق للكثير من العاملين والموظفين والطلاب والأهالي الذين لم يحالفهم الحظ ليتمكنوا من عبور أي من الحواجز الجاثمة على مداخل مدينة طولكرم في ظل تشديد الاجراءات الأمنية الاسرائيلية وعدم السماح للمواطنين باجتياز الحواجز والخروج من المدينة .

وكانت سلطات الاحتلال قد أعاقت حركة المرور على حاجز عناب العسكري شرق مدينة طولكرم اضافة الى تشديد الحصار على حاجز مفرق بلعا والذي تم نصبه بشكل فجائي منذ ساعات بعد عصر أمس حيث تم منع الكثيرين من المرور وأبقتهم يصطفون في طوابير طويلة يعانون الويلات في ظل البرد القارص عدا عن حاجز فرعون الذي أنهك الأهالي فجر اليوم الاثنين .

وبحجة الدواعي الأمنية يشدد جيش الاحتلال من احكام سيطرته واغلاقة للحواجز العسكرية ليصبح المواطن الفلسطيني أسيرا لجندي الاحتلال الذي يتمترس على النقطة العسكرية للتلذذ بتعذيب الأهالي ناهيك عن تقييد حريتهم ومنعهم من الوصول الى مبتغاهم وخنق حركتهم .

وتعتبر الحواجز العسكرية صورة مصغرة للمعاناة اليومية للمواطنين الذين تضطرهم ظروفهم الى التنقل والخروج من طولكرم حيث مارس الاحتلال الإسرائيلي ومنذ إحكام قبضته على الأراضي الفلسطينية والشروع في بناء جدار الفصل العنصري، سياسة عزل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض ، مما أدى إلى تقطيع أواصر الترابط الإنساني والاجتماعي والأسري بين المواطنين إضافة إلى العزلة الثقافية عن المحيط .

وبدورها استهجنت المواطنة عبير الموظفة في احدى المؤسسات الحكومية والتي تضطر يوميا الى اجتياز حاجز عناب العسكري من اجراءات الاحتلال ووقوفها لأكثر من أربع ساعات وتقييد حرية تنقلها واصفة ما يجري بالمعاناة الحقيقية .

واضطرت المواطنة عبير الى سلوك طرق التفافية مرورا بسهل رامين للتمكن من الوصول الى مبتغاها مشيرة الى أن جيش الاحتلال يتبع أساليب استفزازية على الحاجز بهدف التنكيل بالمواطنيين وزيادة معاناتهم .

وقال المواطن صبحي الذي كان يستقل احدى الباصات العمومية لمراسلتنا في طولكرم الى أن جيش الاحتلال أجبرهم على النزول من الباص وأثناء التدقيق في هوياتهم الشخصية طلب أحد الجنود من الشباب الى الاصطفاف في طابور طويل وكأن لعبة استفزازية في انتظارنا .

وأضاف المواطن صبحي أن الجيش أجبر من يرتدون ستر ” نفخ ” بخلعها بعد أن اقتادوهم للتفتيش فيما قام أحد الجنود بالطلب من الشباب اتقان بعض الحركات والتصرفات التي يجبرهم على فعلها حتى يسمح لهم بالمرور عبر الحاجز .

ووصف ما يجرى على الحواجز العسكرية الاسرائيلية من سياسة تنكيلية باللامعقولة والتي تهدف الى ابراز جيش الاحتلال انه الأقوى بما يمتلك من أسلحة مدججة مطالبا بالاطلاع على معاناة الأهالي الذين يتم استفزازهم وقهرهم على حواجز الاحتلال .
عن قدس نت