7600 طفل اعتقلوا خلال الانتفاضة و93% تعرضوا للتعذيب

قال باحث مختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 7600 طفل وطفلة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 ، وكشف أن من بينهم قرابة 200 طفل قاصر تعرضوا للاعتقال الإداري دون تهمة او محاكمة ، وأنه لا يزال منهم 246 يقبعون في سجون الاحتلال ، بعضهم لا يتجاوز الثانية عشر من عمره .

وكشف الأسير السابق عبد الناصر عوني فروانة، في تقرير له أن أصغر أسير في العالم يوجد بين الأطفال الفلسطينيين الأسرى ، وهو الطفل الأسير ” يوسف ” (13 شهر ) الذي لم يعتقل مباشرة ولم توضع السلاسل في يديه لبرهة واحدة ، لكنه اعتقل وهو في رحم أمه الأسيرة ” فاطمة الزق ” ، لتنجبه وهي مقيدة الأيدي والأرجل بالأصفاد الحديدية ، ليبصر النور رغم عتمة الزنازين وليطلق صيحاته الأولى داخل السجن.

وأكد فروانة بأن استهداف اعتقال الأطفال الفلسطينيين ، إنما هو جزء أساسي من استهداف الأطفال الفلسطينيين عامة وقمعهم وردعهم وتحطيم معنوياتهم وسلب طفولتهم ، باعتبار أن الأطفال هم عنوان للتحدي والصمود وعماد المستقبل وأمله ، وذلك في سياق سياسة الاعتقالات العشوائية التي تُمارس منذ عقود من الزمن بحق الفلسطينيين والتي طالت مئات الآلاف منهم وشملت عائلات بأكملها ، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو طبيعة المهنة والعمل ، حتى بات الاعتقال مفرد ثابت في القاموس الفلسطيني.

وأعرب عن قلقه الشديد على مستقبل هؤلاء الأطفال ، لما للاعتقال والسجن والتعذيب من توابع وتأثيرات وخيمة على نشأتهم وتركيبتهم السيكولوجية وميولهم المستقبلية ، وتحطيم نفسياتهم ، والتسبب لهم بأمراض جسدية عديدة ، وفقدان العديد منهم لحقهم الأساسي في مواصلة التعليم .