غزة..صيادون بلا مهنة والميناء مهدد بالتحول إلى رمال

في ساعات الفجر الأولى يخرج الصياد “فاروق أبو عميرة” من بيته متوجهاً لميناء غزة حيث مصدر رزقه الوحيد منذ سنوات طويلة، وفور وصوله يعزم أمره لخوض البحر بمركبه المتواضع، ويبدأ بغزل شبكته محاولاً أن يجلب الأسماك إليها بـ”كلمات رقيقة” يسلي بها نفسه في عرض البحر، وعلى هذا الحال يبقى لمنتصف النهار دون استجابة منها، ليعود إلى الشاطئ لا يحمل سوى القليل من السمك والكثير من خيبة الأمل.

حال الصياد الحاج “أبو عميرة” هو حال أكثر من 6 ألاف صياد فلسطيني في قطاع غزة، أضحت حياتهم لوحة تتداخل فيها أشكال وألوان المعاناة والقسوة، ويحفها الخطر من كل تجاه، لتأتي الحرب الاسرائيلية على غزة وتحول الميناء والبحر حقلاً من الألغام يعرض كل من يحاول دخوله للهلاك.