الطفل حماد..أطعم ماشيته لكن الاحتلال حرمه فطوره

في الرابع عشر من فبراير 2009، وبعد قرابة شهر على إعلان الاحتلال الإسرائيلي وقف إطلاق النار في غزة من جانب أحادي، كان حماد سلمية، البالغ من العمر 13 عاماً، يرعى أغنامه وماعزه في منطقة شمال شرق مدينة غزة على بعد قرابة 500 متر من الحدود مع الاراضي المحتلة عام 1948، في هذه الأثناء، كان جيب حربي إسرائيلي يقوم بدوريات على الحدود. قام أفراد الدورية الموجودين في الجيب بإطلاق النار على حماد وأصدقائه، واستقرت إحدى الطلقات في رأس حماد، فأردته قتيلاً على الفور.

حادثة مقتل حماد بالكاد ذكرت في الأخبار، وكل ما قيل عنها هو مجرد وقوع حادث آخر في قطاع غزة، لكنها تحمل في ثناياها امتداداً لقصة معاناة عاشتها عائلته بكاملها، لقد فجعت عائلة حماد من قبل أيضا باستشهاد جدته واثنين من أبناء عمه، تتراوح أعمارهما ما بين الأربعة شهور وثمانية شهور، وأيضاً دمرت منازل العائلة وقتلت ماشيتهم أثناء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

“كان صباح السبت، واستيقظ حماد عند السادسة، ذهب مع أخيه واثنين من أصدقائه ليرعوا الماشية، في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، كان حماد يعد فطوره في الحقل كعادته، وفي تلك الأثناء، أطلقت مركبة عسكرية إسرائيلية النار عليه وأصابته في الرأس”، هكذا قالت عمته (جميعة)، البالغة 40 عاماً من العمر.