توقف البحث عن ناجين بعد غرق قارب المهاجرين الليبي

قال مسؤول دولي إن عمليات البحث عن أكثر من مائتي مهاجر سري في عرض البحر الأبيض المتوسط قد توقفت بعد ثلاثة أيام من انقلاب قارب صيد كان يقلهم مع آخرين أثناء رحلته باتجاه سواحل جنوب أوروبا.

وأكد ممثل منظمة الهجرة الدولية في ليبيا لورنس هارت أن عمليات البحث عن ناجين توقفت بعد تضاؤل الأمل بالعثور عليهم.

وكان قارب يضم 257 على الأقل قد انقلب جراء الرياح العاتية على بعد 24 كيلومترا من سواحل ليبيا، ما أدى إلى غرق 21 شخصا وفقد أكثر من مائتين فيما عثر خفر السواحل الليبي على 23 ناجيا.

وقال مسؤول ليبي إن المياه دفعت جثث 77 من المهاجرين إلى الشاطئ غربي طرابلس مساء الثلاثاء وإنه عثر على 23 ناجيا آخر بين مساء الأحد والثلاثاء.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصدر في القنصلية المصرية في طرابلس أن بين قتلى القارب المنقلب عشرة مصريين على الأقل.

وكان القارب المنكوب يضم مهاجرين صوماليين ونيجيريين وإريتريين وأكرادا وجزائريين ومغاربة وفلسطينيين وتونسيين. ويعتقد أنه كان ضمن عدة قوارب يتراوح عددها بين اثنين وأربعة أبحرت يومي السبت والأحد من سواحل ليبيا باتجاه جنوب إيطاليا ولم يعرف مصيرها.

وأشار مسؤولون ليبيون إلى إنقاذ 350 مهاجرا بينهم نساء وأطفال كانوا على متن سفينة مرت قرب حقل نفطي، في حين أشار آخرون إلى أن سفينة أخرى رصدت قرب سواحل مالطا.

وتقول منظمة الهجرة الدولية إن ليبيا التي يصل طول سواحلها إلى 1770 كيلومترا تضم ما بين مليون ومليون ونصف مهاجر معظمهم أفارقة يتحينون الفرص للعبور إلى جنوب أوروبا هربا من الفقر والمجاعة والقمع آملين أن يبدؤوا هناك حياة جديدة.

وتوصلت طرابلس وروما إلى اتفاق بشأن دوريات مشتركة في البحر لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين يبدأ سريانه من 15 مايو/ أيار المقبل، وهو ما دفع المهاجرين للمسارعة باللجوء إلى إيطاليا رغم رداءة الأحوال الجوية.