الحرب زادت عددهم.. خبراء يدعون للاهتمام بفئة الأيتام في غزة

دعا خبراء ومختصون تربيون وباحثون شاركوا في ورشة عمل إلى الاهتمام بتهيئة المناخ التربوي المناسب ونبذ أساليب الشدة والعنف في التعامل مع الأطفال، وإتباع أساليب التربية الحديثة والإسلامية مع الطفل اليتيم حتى يكون هناك شريحة مثقفة يتم تربيتها على الاجتهاد والخلق الحسن.

وشدد المشاركون على ضرورة تحقيق التوازن بين القيم الأخلاقية النظرية وقيم المجتمع، إضافة إلى أنه ينبغي تغيير اتجاهات الأطفال الأيتام النفسية والفكرية المتعارضة مع السلوك الاجتماعي، مطالبين المؤسسات التربوية كالأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام وخصوصًا التلفاز في تهيئة المناخ التربوي المناسب، ونبذ أساليب الشدة والعنف مع الأطفال واستخدام أساليب الإقناع والحوار والتحذير والتنفير والعتاب.

جاء ذلك خلال يوم دراسي بعنوان “الطفل الفلسطيني اليتيم في ظل الحصار” الذي نظمته الكلية الجامعية للعوم التطبيقية ضمن فعاليات مهرجان فلسطين للطفولة والتربية الذي تنظمه بتمويل من الإغاثة الإسلامية وذلك في محاولة لتسليط الضوء على واقع أطفال فلسطين الأيتام تحت الحصار الظالم ليتكشف للعالم أجمع حجم المعاناة التي يعيشها أطفال فلسطين عموما والأيتام منهم خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة.

وشارك في اليوم الدراسي كمال أبو عون نائب عميد الكلية للشئون الإدارية، والدكتور سالم سلامة النائب في المجلس التشريعي، ومحمد محرم مسئول برنامج الأيتام في الإغاثة الإسلامية، وابتسام اليازجي رئيس قسم العلوم التربوية ورئيس اللجنة التحضيرية لمهرجان فلسطين للطفولة والتربية، إضافة لعدد من المدرسين والمحاضرين بالقسم وممثلي المؤسسات العاملة في مجال الطفولة والعشرات من المهتمين والباحثين وطلبة الكلية.

وقال أبو عون إن موضوع الطفل اليتيم ذا خصوصية في المجتمع الفلسطيني لأن الأطفال الأيتام عددهم تزايد بسبب الحصار والحرب على قطاع غزة.

وشدد على ضرورة الإهتمام بفئة الأطفال عامة وخصوصاً الأيتام منهم حتى نعوضهم عن الحرمان الذي يعايشونه على أرض الواقع في محاولة منا لجعلهم لا يشعرون بهذا الفقد العظيم، مضيفا أن واجبنا تجاه الطفل اليتيم واجب ديني وأخلاقي في ذات الوقت إذ يحثنا ديننا الحنيف على التواصل معهم وتقديم يد العون لهم وواجب أخلاقي إذ أن حنانك وعطفك يجب ألا يقتصر فقط على أطفالك وحدك.