بلال صلاح..إرادة قوية وعزيمة تحدت الإعاقة

كانت خطواته الواثقة وهو يعتلي منبر المسجد أقوى من أي إعاقة، يجهر بصوته خاطبا بأهل قريته، ويتلمس النور بجدران المسجد الذي أضاء ظلمة حياة بلال سعيد صلاح من قرية برقة شمال غرب مدينة نابلس، أو كما يحب أن ينادى ” الشيخ بلال”.
بلال صلاح لم يكمل العشرين من العمر، ولد وهو كفيف، فقد البصر ولكن الله عوضه بالبصيرة ورزانة العقل والمنطق واللسان، أصبح خطيبا وإماما في مسجد قريته وطالب جامعي.
عرف بين أهالي قريته بالإمام وبين أقرانه في الجامعة بالشيخ، هدوء ابتسامته وحديثه القليل كانت من سماته أثناء مقابلتنا له، بلال تحدى إعاقته وظروفه التي يعيشها والصعاب التي مرت بحياته، لتضاف إلى كاهله مسؤولية أسرة كاملة، بعد وفاة والده قبل مدة ليست ببعيدة، وهو الابن الأكبر لعائلة مكونة من ثمانية أفراد.