تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في الشهرين الأخيرين بتونس

أبرزت منظمة حقوقية تونسية في تقرير شهري ارتفاع نسبة الانتهاكات للحريات الفردية والعامة ولحقوق الإنسان في تونس خلال الشهرين الأخيرين.

وأشارت منظمة “حرية وإنصاف” في التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن الانتهاكات خلال مارس/آذار الماضي اتسمت خصوصا بما أسمته الاعتداء على النشطاء الحقوقيين والسياسيين وتصاعد وتيرة المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي ومضايقة المساجين السياسيين المفرج عنهم.

وبينت المنظمة أن نسبة المحاكمات السياسية بلغت أكثر من 20%من مجمل الانتهاكات المسجلة، وقد طالت تلك المحاكمات قيادات لجمعيات حقوقية وهيئات سياسية مثل العضو المؤسس للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين طارق السوسي، والرئيس السابق لحركة النهضة الإسلامية المحظورة الصادق شورو.

وأضافت أن أغلب المحاكمات شملت عددا من الشبان الذين حوكموا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب “اللادستوري” كما تصفه، وعادة ما تشمل تلك المحاكمات الشباب الذين يتبنون الأفكار السلفية.

واتسمت الانتهاكات في مارس/آذار -حسب التقرير المذكور- بكثرة الاعتداءات على النشطاء الحقوقيين والسياسيين والصحفيين التي جاءت في المرتبة الثانية ضمن التصنيف النوعي للاعتداءات التي اعتمدته المنظمة.

وعن طبيعة هذه الاعتداءات قالت المنظمة إن السلطات الأمنية تعمد إلى ملاحقة العديد من النشطاء ومنعهم من حضور فعاليات بمقرات منظمات حقوقية وهيئات سياسية، وإلى المراقبة الأمنية اللصيقة للعديد منهم ولا تتردد في الاعتداء بالعنف على بعضهم.