أعلن المكتب الإعلامي في الإدارة العامة للمعابر والحدود بقطاع غزة أن ما يزيد على 700 مريض مسجلين ضمن كشوفات وزارة الداخلية ينتظرون إعادة فتح معبر رفح البري المغلق منذ ثلاثة أعوام من أجل السفر وتلقي العلاج في الخارج.
وقالت المكتب الإعلامي في بيان له أن عدد من المرضى والمصابين الجرحى يضطروا إلى السفر عبر معبر رفح بسبب تعنت قوات الاحتلال من الحصول على إذن بالدخول للعلاج في الضفة الغربية أو إسرائيل، وهم يرقبون إعادة افتتاح معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي.
وبدورها نددت اللجنة الحكومية لكسر الحصار بقطاع غزة بصمت المجتمع الدولي عن الحصار الجائر المستمر للسنة الثالثة على التوالي على قطاع غزة، وذلك في ظل ارتفاع مستمر في عدد ضحايا هذا الحصار من المرضى المحرومين من العلاج بسبب تكريس سياسة الحصار والإغلاق.
وقال عادل زعرب الناطق الإعلامي باسم اللجنة الحكومية لكسر الحصار في تصريح صحفي له: “إن عدم تحرك دول العام بالضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومستمر وإنهاء الحصار عن مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني؛ يُعد مشاركة فعلية في حرب الإبادة الجماعية التي تمارس ضد هذا الشعب وإمعاناً في قتل المزيد من المرضى”.
وحمّلت اللجنة المجتمع الدولي المسؤولية المباشرة عن المأساة والكارثة الإنسانية الواقعة في قطاع غزة، وذلك لعدم تحرّكه الفاعل والجاد لرفع الحصار عن مليون ونصف المليون إنسان في قطاع غزة يعيشون في ظروف إنسانية قاهرة.
وقد عبرت الحكومة الفلسطينية في غزة عن تذمرها من الطريقة المتبعة في فتح معبر رفح الجزئي من قبل السلطات المصرية حيث أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني رفضها لفتح معبر رفح، بالطريقة المتبعة حاليا.
وقالت الوزارة في بيان صدر عنها إنها ترفض فتح المعبر بالطريقة السابقة والتي يحدث فيها إذلال للمواطن الفلسطيني، وأنها لن تفتح المعبر إلا بآلية تضمن كرامة المواطنين، مضيفة:”لا نعمل بوابين عند أحد “.
وأوضحت الوزارة أنها متفقة مع الجانب المصري على ضرورة إبلاغها قبل ثلاثة أيام من فتح المعبر، من أجل التجهيز لعملية دخول وخروج المسافرين.
وأشار البيان إلى أن الجانب المصري أعاد في المرة الأخيرة التي فتح فيها المعبر نحو نصف المسافرين، دون إبداء الأسباب، حيث سمح فقط لسفر 1500 مسافر، وأعاد 1000 مسافر دون سبب مقنع.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الجانب المصري يقوم بإدخال المسافرين الحاصلين على تنسيقات خاصة من حكومة رام والمسافرين الذين حصلوا على تنسيقات بطرق شخصية، وذلك على حساب المواطنين المحتاجين للسفر، مضيفة: هذا الأمر مرفوض ولذلك نرفض إعادة فتح المعبر بنفس الطريقة السابقة “.
وكانت مصادر قد ذكرت أن الحكومة الفلسطينية مستاءة بشكل كبير من فتح معبر رفح في المرات السابقة، حيث لم يلتزم الجانب المصري بالمعايير التي تم التوافق عليها.
وأضافت إن الحكومة أعربت عن أسفها بسبب عدم السماح لآلاف الطلبة والمرضى وذوي الإقامات وغيرهم من ذوي الاحتياج للسفر إلى مصر أو إلى دول أخرى مما أضر بمصالحهم.
وأشارت هذه المصادر إلى أنه جرت الكثير من الاتصالات بهدف فتح المعبر بطريقة تضمن سفر المواطنين بطريقة سلسة ودون إبطاء، لكن لم تسفر هذه الاتصالات حتى اللحظة عن إيجاد صيغة مقبولة.
وذكرت مصادر مطلعة في معبر رفح، أن عملية دخول الحافلات إلى المعبر المصري خلال المرة الأخيرة التي فتح فيها المعبر، كانت بطيئة جدا لدرجة أن الحافلات تكدست في الجانب الفلسطيني، وفيها المئات من الأطفال والنساء والمرضى، كما أن إعادة المسافرين أوجدت حالة من الإحباط والتذمر لدى المواطنين خصوصا الطلبة والمرضى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74235
