لم يسلم الاطفال الفلسطينيون من الاضطهاد الإسرائيلي، ولم تقتصر بوابات السجن الكبيرة على الرجال والنساء بل زج خلف القضبان أطفال بعمر الزهور، دخلوا صغارا وخرجوا كبارا، حرموا من طفولتهم، وغزت عذابات السجن وقساوته تلك الملامح البريئة بتشوهاتها.
450 طفل فلسطيني خلف القضبان، وأرقام مخيفة تتحدث عن تزايد الاعتقالات في صفوف زهراتنا وأشبالنا في مختلف أرجاء الوطن.
من بينهم امجد مليطات الذي رافقت شهادته حول المعتقل تلعثم تلك الذكريات التي تأبى قروح جسده نسيانها، امجد الذي اعتقل وهو بعمر السادسة عشر من بيته في بلدة بيت فوريك، تحدث وآثار المعتقل ما زالت في مخيلته جاثمة بعد اختطاف سني طفولته.
مستذكرا ” ليلة اعتقالي تم محاصرة المنزل بعشرات الآليات العسكرية كنوع من الترهيب والتخويف، وتم اقتيادي وأنا مكلبش إلى مركز توقيف واعتدي علي بالضرب والشتم، وبعدها وقفت مدة 14 يوما بدون تحقيق أو استجواب، بعدها تم نقلي للتحقيق ووضعي في زنزانة لا تتعدى المترين، وتعرضت للشبح وكنت اقتيد للتحقيق في ساعات مختلفة، وحاول الضغط علي نفسيا باستخدام الأهل من اجل الاعتراف، وتم وضعي في سجن الأشبال “تلموند” حتى بلغت السن القانوني، ولكن فيه تتم المعاملة بشكل مختلف، تتم فيه عمليات إسقاط للأطفال وضغط عليهم ومسح شخصيتهم، وتم الحكم علي أربع سنوات، خرجت بعد ما تعرضت لعمليات قمع وذل وتعذيب، وأنا واحد من عشرات الاطفال، ومنهم من يصغرني بكثير من السنوات، ومنهم أعمارهم 12 سنة، وتجاربهم أصعب مني، وبعد السجن كانت الحياة أصعب”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74247
