في مركز تأهيل المعاقين بمخيم الأمعري القريب من رام الله وسط الضفة الغربية، قرر وليد حماد “أبو محمد” اللجوء إلى التطوع “بدلا من القعدة بالدار” كما قال، بعد أن فقد وظيفته المؤقتة والتي كانت تساند بعض الشيء أسرته المكونة من 10 أفراد.
يقول أبو أحمد (55 عاما) إنه لجأ إلى نظام التشغيل المؤقت لمدة 3 شهور بعد أن فقد القدرة على إيجاد وظيفة ثابتة أو مصدر رزق آخر، إلا أن قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقف العمل بهذا النظام، أعاده إلى مربع البطالة، كما الآلاف من سكان مخيمه.
وكان وليد حماد يتقاضي على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة مبلغ 350 دولار لقاء عمله كمصمم “غرافيك ديزاينر” في أحد المراكز الخدماتية التابعة لوكالة الغوث حيث يحمل شهادة جامعية في تخصصه.
ويمثل هذا الرجل واحد من عشرات آلاف العاطلين عن العمل والذين فقدوا القدرة على إيجاد فرصة في برامج التشغيل المؤقت الذي تديره وتموله وكالة الغوث، بعد أن شرعت الأخيرة منذ سنوات في سلسلة تقليصات طالت القطاعات التعليمية والصحية والخدماتية في 19 مخيما بالضفة الغربية.
وإزاء هذه التقليصات وبعد سلسلة طويلة من المراسلات والحوارات بين اللجان الشعبية الممثلة للاجئين في مخيمات الضفة وبين إدارة وكالة الغوث في الأراضي الفلسطينية، قررت هذه اللجان مطلع الأسبوع الماضي الشروع في إضراب مفتوح عن العمل وإغلاق مكاتب إدارات المخيمات التابعة للوكالة للمطالبة بوضع حدا لتقليص خدماتها في المخيمات الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على واقع السكان الأكثر فقرا في الأراضي الفلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74296
