الحاجة فاطمة أبو ميالة تتذكر (القباب) وأيام الخير فيها

“كنا بخير لحد ما طلعنا من البلاد.. من يومها متنا وانعمينا..راحوا أولادنا وقعدنا في مخيم ما بجينا منه إلا المرض..” من تلقاء ذاكرتها بدأت الحاجة فاطمة عبد الله أبو ميالة (83 عاما) بتذكر قريتها القباب.. وكما تقول “أيام الخير والخماير فيها”.
وفي وسط مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شرقي القدس، جلست “أم سفيان كما تحب أن تسمي نفسها” على باب دكانة ” لا تسمن ولا تغني أيتامها جوعا..”، “ولما تحضر سيرة البلاد تضحك، ثم تبكي في آن معا..
“شو نقول عن القباب.. من يوم ما طلعنا منها ما شفنا يوم خير… غير المرض والخوف والموت…”، ولا ترتبط النكبة في ذاكرة أم سفيان إلا بمشهد ابنتيها اللتين ماتتا من الخوف و” دفنتهن في البلاد وطلعت” تقول، ثم تصل بنكبتها إلى مشهد استشهاد ابنها سفيان بداية انتفاضة الأقصى “هون في نص المخيم قتلوه وشحطوه في الشوارع”.