تأثير إنساني ملموس لأزمة السيولة في قطاع غزة
Palestinians crowd outside a bank in Gaza City on the first day banks are open since the start of Israel���s 22-days military offensive in the Hamas-run Gaza Strip on January 19, 2009. A tenuous ceasefire held today in Gaza, where Israeli troops withdrew from some key areas and Palestinians dug out from the rubble of the Jewish state's deadliest assault on the Hamas stronghold. Saudi King Abdullah bin Abdulaziz today announced the donation of one billion dollars for the reconstruction of Gaza and called for putting an end to Arab differences. AFP PHOTO /MOHAMMED ABED (Photo credit should read MOHAMMED ABED/AFP/Getty Images)
تؤثر أزمة السيولة المالية والمصرفية على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث يواجه موظفو الحكومة صعوبات بالغة من أجل الحصول على رواتبهم في الوقت الذي تتأخر فيه الإغاثة الإنسانية أيضا. كما لم يحصل الآلاف من متلقي مساعدات الرعاية الاجتماعية على مستحقاتهم.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن إسرائيل قد سمحت هذا الأسبوع بتحويل 50 مليون شيكل إسرائيلي (أي ما يعادل 12.7 مليون دولار) إلى غزة من أجل دفع رواتب 65 ألف من موظفي السلطة الفلسطينية القاطنين في غزة.
ومنذ أحداث يونيو/حزيران 2007 التي أدت إلى سيطرة حركة حماس على القطاع، اقتصر تدفق الأموال النقدية إلى غزة على تحويلات متقطعة بما يتراوح بين 50 إلى 100 مليون شيكل إسرائيلي. وتركت تلك القيود البنوك في غزة بلا نقود كافية للسماح لموظفي السلطة الفلسطينية بسحب رواتبهم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نقص الأموال النقدية قد أدى إلى إعاقة التعاملات المالية الأساسية وبرامج الإغاثة. وقد أدى ذلك إلى أيضاً إلى تكديس الأموال.
وقال ممثل المفوضية الأوروبية في القدس كريستيان بيرجر في تصريح صحافي: “عملياتنا الأساسية في غزة قائمة على النقود، فنحن نساعد السلطة الفلسطينية في رام الله على دفع الرواتب والمعاشات وتقوم المفوضية الأوروبية بتقديم دعم مالي للأسر المستضعفة عن طريق حساباتها البنكية ولكن لا توجد أموال نقدية كافية في البنوك تسمح بتقديم تلك المبالغ”.
وتساهم المفوضية الأوروبية، وهي أكبر جهة مانحة للفلسطينيين بمبلغ 33.4 مليون دولار من قيمة الفاتورة الشهرية للسلطة الفلسطينية وهو ما يعادل نصف متطلبات السلطة.
كما تقدم المفوضية الأوروبية حوالي 250 دولاراً إلى 48 ألف من الحالات الاجتماعية الصعبة كل ثلاثة أشهر، نصفهم في غزة. وقد تلقت الأسر في غزة المبالغ المستحقة عن شهر مارس/آذار في شهر مايو/أيار ولكن المفوضية غير متأكدة ما إذا كان سيتوفر ما يكفي من النقود لدفع المبالغ المستحقة عن شهر يونيو/حزيران.
وقال بيرجر أن “النظام المصرفي في غزة على شفا الانهيار بسبب عدم وجود نقود كافية”، مضيفاً أن “مشروعاتنا لا تستطيع الحصول على الأموال اللازمة”.
ورغم موافقة إسرائيل على السماح بدخول 50 مليون شيكل كل شهر، إلا أن غزة تحتاج إلى 100 مليون شيكل على الأقل في الشهر الواحد، على حد قول بيرجر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74344