ضحايا التدخين 6ملايين سنوياً وتوقعات بـ 10 ملايين عام 2020

يودي التدخين بحياة ستة ملايين شخص سنوياً إضافة إلى تسببه بالعديد من الأمراض المزمنة والمستعصية لذلك تصدت منظمة الصحة العالمية لهذه الآفة وأقرت الحادي والثلاثين من أيار 1987 يوماً عالمياً يحتفل به سنوياً لمكافحة التدخين لاسترعاء انتباه العالم إلى هذا الوباء وآثاره الفتاكة.
ويقول ابراهيم بيت المال الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية في سورية إن دراسة أعدتها المنظمة تتوقع أن يصل عدد ضحايا التدخين إلى عشرة ملايين سنوياً والذي سيتسبب بموت شخص كل ثلاث ثواني عام 2020 مضيفاً أن حملة هذا العام تعمل على مطالبة الدول بالزام شركات التبغ بوضع إعلان يغطي مساحة50-60 بالمئة من حجم علبة التبغ وعلى الوجهين ويفضل أن يكون مصوراً يوضح المخاطر الصحية للتدخين كما تدعو إلى التوعية الكاملة من مضار التدخين ورفع الضرائب على التبغ نظراً لأن السعر المنخفض لمنتجات التبغ يزيد إقبال النساء والأطفال عليه علماً أن عدداً كبيراً من الدول الـ 194 الموقعة على اتفاقية إحداث منظمة الصحة العالمية عام 1948 تعمل على رفع الضرائب سنوياً على منتجات التبغ وتستخدم هذه الأموال في مكافحة ومعالجة الآثار الناتجة عن هذه الظاهرة الخطيرة.
وأشار بيت المال إلى أن المنظمة تعمل عبر وزارات الصحة في الدول الأعضاء ومنها سورية على تطوير قدرات هذه الوزارات لتقوم بحماية الصحة العامة وتقديم أفضل الخدمات الصحية للإنسان وشعار المنظمة الصحة للجميع وبالجميع أي الصحة كحق للجميع والجميع يساهمون في تحقيق مفهوم ومستوى أفضل للصحة ولا يقتصر العمل على الصحة فقط بل يشمل السياسات جميعها ومنها الاجتماعية ويكون أهم أدواتها الإنسان.
ودعا بيت المال لتضافر الجهود الحكومية والأهلية لمكافحة هذه الآفة ليكون الإنسان في حالة المعافاة التامة جسدياً ونفسياً واجتماعياً وروحياً من هذا التدخين سواء كان الإنسان مدخناً بنفسه أو مدخناً سلبياً.
بدوره يقول حسام الدين حمدون القائم بأعمال الجمعية السورية لمكافحة التدخين إن تكلفة التدخين في سورية وفق الإحصائيات تبلغ 200-400 مليون ليرة يومياً تتوزع بين ثمن التبغ ومعالجة المشاكل الصحية الناجمة عن التدخين إضافة للآثار الاقتصادية كالحرائق والتعطيل عن العمل.
ويضيف حمدون ان احصائية تمت تحت اشراف جامعة الدول العربية وضعت سورية في مقدمة الدول العربية التي تحوي النسبة الأعلى بين المدخنين من الشباب تفوق 20 بالمئة.
ويؤكد حمدون أن معدل التدخين بين الشباب والإناث والمراهقين في ازدياد خصوصاً مع تنامي انتشار ظاهرة تدخين النرجيلة في سورية وهذا ما دفع الجمعية لاعتماد شعار لحملتها هذا العام “إعادة بردى نبع للحياة بدلاً من نبع الموت” نظراً لانتشار المقاهي التي تقدم النرجيلة على ضفتي النهر.
وأشار حمدون أن الخطة الخمسية العاشرة أكدت أن التدخين والسمنة وسوء التغذية تشكل عوامل الخطورة الرئيسية الثلاثة المسببة للعبء المرضي في سورية داعياً إلى تفعيل دور المجتمع والجهات والمنظمات الأهلية إلى جانب جهود الحكومة ولاسيما دور الإعلام الفاعل بشكل أكبر في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
وقال حسن جبه جي مدير الصحة بريف دمشق إن التدخين يحوي4700 مادة سامة كالنيكوتين والقطران وأول أوكسيد الكربون والزرنيخ منها 43 مادة مسرطنة وهو السبب الأول لاحتشاء العضلة القلبية وارتفاع التوتر الشرياني وخناق الصدر إضافة إلى تأثيره على الأعصاب والكلية فضلاً عن تسببه بالاجهاض وموت الجنين والتشوهات الخلقية كما يساهم التدخين في ضعف الحالة الجنسية لدى الرجل والمرأة وقد يؤدي إلى بتر الأطراف السفلية نتيجة لانقطاع الدم الشرياني عن تغذيتها بسبب انسداد الشرايين الناتج عن التدخين.
وتقول دراسات المركز السوري لأبحاث التدخين إن تفشي عادة تدخين السجائر تبلغ 60 بالمئة لدى الرجال و20 بالمئة لدى النساء إضافة إلى زيادة تدخين النرجيلة 20 بالمئة لدى الرجال مقابل 6 بالمئة لدى النساء.
وبينت إحصائية للمؤسسة العامة للتبغ أن نسبة المدخنين تزداد بشكل كبير والإنفاق على التبغ يبلغ 26 مليار ليرة سورية سنوياً مشيرة إلى أن كل مدخن يدفع أكثر من 8 بالمئة من دخله السنوي لشراء حوالي 7ر3 كيلوغرامات من التبغ.
وفي هذا الإطار تبدي سورية اهتماماً كبيراً لمكافحة التدخين في جميع الأماكن العامة بما فيها الفنادق ووسائل النقل العامة وصدر بهذا الشأن مرسوم تشريعي عام 1996 منع الإعلان عن التبغ بكافة أنواعه أو الدعاية له بكافة وسائل الإعلام كما صدر بلاغ عن رئاسة مجلس الوزراء عام 2005 يمنع التدخين في جميع المنشآت التابعة للجهات العامة.
عن سانا