فلسطين وتحديات العمل الخيري

مقدمة :

في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة الفقر في المجتمع الفلسطيني مابين 70% إلى 75% حسب التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية ، بسبب الحالة التي فرضها الكيان اليهودي على المناطق الفلسطينية وعجز السلطة كذلك عن تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من الأسر المحتاجة ، ألقي العبء الرئيس تماما على الجمعيات الخيرية الإسلامية في إعانة هؤلاء وتخفيف آلامهم .
فعشرات الآلاف من الطلبة طالب حُرموا جامعاتهم بسبب عدم تسديد الرسوم الجامعية ، وأكثر من 50 ألف يتيم ينتظرون الكفالة ، ومئات الآلاف من الأسر والأرامل والمرضي انقطعت بهم سبل العيش الكريم ، وتضررت مساكنهم ومعاناتهم تفاقمت ….
ومع ذلك مازال مسلسل التضييق على العمل الخيري والجمعيات الإسلامية في فلسطين مستمراً ، والحرب ضد الأنشطة المتعلقة بالأيتام والأرامل والأسر والفقراء والمرضى والمعوقين ، يتنامى مع استمرار الهجمة الشرسة على كل ما يخفف معاناة هذا الشعب في ظل الاحتلال .

ولاشك أن الجمعيات الخيرية الإسلامية في فلسطين والتمويل المقدم لها من الجمعيات الإسلامية في العالم العربي والمؤسسات في العالم الغربي كانت تلعب الدور الرئيس في إغاثة الفلسطينيين معيشيا وصحيا وتعليميا، واستطاعت هذه الأموال – على قلتها- أن تفرض تماسكا عقدياً واجتماعياً الذي يؤمن الأساسيات للذين يكتوون بنار الفقر والبطالة، وحفظت كرامة الكثيرين من ذل الفقر والعوز ، وخففت الكثير من الاحتياجات والآلام .