قد يكون الأردن نجا من أزمة مياه كبيرة هذا العام ولكن التوقعات لا تبدو مبشرة في هذه المملكة الظمأى للمياه. حيث يشدد الخبراء على ضرورة الإسراع باتخاذ التدابير وتنفيذ المشاريع التي من شأنها أن تساعد في تفادي أية أزمة محتملة في هذا المجال.
وكانت الحكومة الأردنية قد أعلنت أنه سيكون لديها ما يكفي من المياه هذا العام لتوفير احتياجات سكان البلاد البالغ عددهم 5.6 مليون شخص في ظل امتلاء خزانتها للنصف تقريبا. وجاء في تصريح أمين عام سلطة وادي الأردن، موسى الجمعاني، قوله: “يمكننا تلبية الاحتياجات المائية للسكان هذا الصيف سواء للشرب أو الزراعة أو لأغراض أخرى”.
وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة المياه إلى أن خزانات المملكة تحوي حوالي 100 مليون متر مكعب من المياه مقارنة بسعتها الإجمالية المقدرة بحوالي 215.4 مليون متر مكعب .
ويقول الخبراء أن الأردن، الذي يعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي لمياه الشرب، كان على حافة واحد من أسوأ مواسم الجفاف منذ سنوات غير أن الأمطار الغزيرة والثلوج التي هطلت على المملكة في نهاية الموسم الحالي عززت من مستويات المياه في الخزانات .
ولا يملك الأردن أية بحيرات طبيعية أو أنهار رئيسية باستثناء نهر الأردن الذي تقلص مستوى مياهه بسبب استخدامها لأغراض صناعية من قبل إسرائيل. وعادة ما يفوق الطلبُ العرض، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه كمية المياه المتاحة للفرد في السنة 145 متر مكعب. وهو معدل يقل بكثير عن خط الفقر الدولي للمياه المحدد في 500 متر مكعب للشخص الواحد في السنة، حسب تصريح وزير المياه والري، رائد أبو السعود، في بيان حول إستراتيجية المياه في الأردن للفترة بين 2008 و2020.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74386
