أهالي الأسرى..معاناة مستمرة مع كل زيارة

مع غرة كل شهر يخرج هشام الفقها من منزله في مدينة نابلس مرة متوجها إلى طريق هو أشبه بالمجهول لديه، هشام لم يتجاوز عمره ثلاثة عشر ربيعا ينهض قبل آذان الفجر يتناول فطوره، ليس ككل يوم، يقبل والدته ويحضنها قبل أن يخرج من البيت، وهي في شدة الخوف على ابنها الصغير، وقبل أن تصل أشعة الشمس عينيه العسليتين وهو متكئ برأسه على زجاج الحافلة التي ستقله إلى سجن مجدو لزيارة أخوته، يكون هشام هناك مع عشرات الأفراد من الأهالي المتوجهين لزيارة ذويهم.
هشام الوحيد الذي يسمح له بزيارة أخوته جميل ومحمد القابعان خلف قضبان الاحتلال بسبب الرفض الأمني لبقية أفراد أسرته، قابلناه في محاضرة عقدت حول الصعوبات التي تواجه الأسرى وذويهم طوال فترة اعتقالهم وما بعد الإفراج عنهم.