تقرير يرصد انتهاكات حقوق الانسان في القدس خلال نيسان 2009

يرصد هذا التقرير الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية المحتلة خلال شهر نيسان من العام 2009.

وتشمل عملية الرصد مجمل هذه الانتهاكات، وأبرزها هدم المنازل والإخطارات بهدم المزيد منها، وأوامر الاستيلاء على عقارات لمواطنين مقدسيين، والاعتداءات المتواصلة على أماكن العبادة المقدسة للمسلمين والمسيحيين، والنشاطات الاستيطانية على أراضي المواطنين وما يتضمنها من توسيع للمستوطنات القائمة وبناء مستوطنات جديدة، إضافة إلى عمليات التنكيل بمواطنين.

وهي انتهاكات تأتي من حيث التوقيت متزامنة مع تصعيد في الإجراءات على الأرض عقب تشكل الحكومة اليمينية في إسرائيل، وسيطرة ائتلاف متطرف يميني على إدارة بلدية المدينة، وتطورات سياسية أخرى على غاية من الأهمية بشأن مستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ن خاصة فيما يتعلق بالقدس.

وفيما يلي إجمال لهذه الانتهاكات:
أولا : هدم المنازل والقيود المفروضة على البناء:
سجل شهر نيسان هدم 3 منازل لمواطنين في البلدة القديمة من القدس ، وفي حي جبل المكبر، وصور باهر إلى الجنوب من البلدة القديمة تؤوي 25 نفرا غالبيتهم من الأطفال والنساء.فيما بلغ عدد إخطارات الهدم التي سلمت لمواطنين في ذات الفترة 93 إخطارا، طالت شققا ومساكن تؤوي ما لا يقل عن 500 نسمة.
ففي السادس من نيسان هدمت أطقم البلدية منزلا في حي باب حطة بالبلدة القديمة من القدس يعود للمواطنة سيرت عبد الرحمن الفاخوري بحجة عدم الترخيص. وتبلغ مساحة المنزل !20 مترا مربعا ، وهو عبارة عن شقتين لعمار وعمران الفاخوري نجلي المواطنة سيرت ، وهما عبارة عن باء إضافي فوق منزل العائلة المقام أصلا والبالغة مساحته 150 مترا مربعا ويقطنه 14 نفرا.
وأبلغت المواطنة المذكورة باحثي المركز أن المنزل الذي هدمته البلدية يتكون من 3 غرف ، وهو غير مسقوف ، علما أنه شيد في العام 2000 ،وتم هدمه في العام 2001، ، وأعادت العائلة بناءه بعد ذلك ب 3 سنوات ، ولم تستكمل عملية البناء بسبب صعوبات مالية، ونظرا لصدور قرار من البلدية بوقف أعمال البناء فيه.
أما المنزل الثاني الذي هدمته البلدية خلال شهر نيسان فيعود للمواطن عمار سلامة محمد حديدون، من سكان حي جبل المكبر – إلى الجنوب من البلدة القديمة من القدس.
وأفاد صاحب المنزل لباحث مركز القدس، أن منزله البالغة مساحته 70 مترا متربعا ’ تقطنه عائلته المكونة من 7 أفراد. وأشار حديدون إلى أنه كان تقدم إلى البلدية أكثر من مرة لترخيص المنزل، وأرفق طلب الرخصة بخريطة ومخطط تنظيم هيكلي مفصل إلا أن البلدية رفضته.، بادعاء أن المخطط يجب أن يشمل أكثر من 10 دونمات، وعندما قدم للبلدية مخطط آخر يشمل 70 دونما رفض هو الآخر ، علما بأن مقدمي المخطط تكبدوا مبالغ مالية وصلت إلى 45 ألف دولار.
في حين غرم المواطن حديدون نفسه بدفع غرامة وأتعاب محامي وصلت إلى 25 ألف شيكل، بادعاء مخالفته لقواني البناء والتنظيم التابعة للبلدية.
أما المنزل الثالث فيعود إلى عائلة الشاب حسام دويات من بلدة صور باهر جنوب القدس، منفذ عملية الجرافة في القدس الغربية في شهر تموز من العام 2008، وهدم في تاريخ 7-4-2009 .
ويتكون المنزل من طابقين، حيث هدمت جزءا منه، وأغلقت الجزء الآخر ملحقة أضرارا ببقية المبنى البالغة مساحته الإجمالية 300 متر مربع.في بناية مكونة من 3 طوابق.
ويعكس رفض البلدية قبول مخططات بناء مقدمة من مواطنين مقدسيين حقيقة المصاعب التي يواجهها المقدسيون في الحصول على رخص بناء حتى ولو عملوا بتعليمات البلدية وبقوانينها، وهو ما أظهرته قضيتي عائلتي الفاخوري وحديدون، وهناك مئات من هذه النماذج لمواطنين عملوا بموجب تعليمات الحصول على رخص بناء إلا أن طلباتهم رفضت في النهاية، ما اضطر كثيرون إلى البناء دون انتظار الحصول على رخصة بناء موافق عليها من البلدية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر الهدم ودفع المخالفات والغرامات المالية العالية.