أزمة الغذاء تلوح في جنوب السودان

قد يواجه جنوب السودان أزمة غذائية هذه السنة بسبب التساقط غير المنتظم للأمطار في العديد من الولايات، واستمرار انعدام الأمن الذي يؤثر على أنظمة الزراعة بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية الذي يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، حسب تصريح مختصين محليين.
وأفاد ديفيد غريسلي، المنسق الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة في السودان في 8 يوليو/تموز: “نحن بالفعل قلقون حيال احتمال حدوث أزمة غذاء في جنوب السودان هذه السنة… قد يكون انعدام الأمن واحداً من العوامل التي أعاقت إنتاج بعض المحاصيل الزراعية…ولكن العامل الأهم قد يتمثل بكل بساطة في الطقس هذا العام. فكل من سبق وتسنت له فرصة السفر إلى جنوب السودان في مثل هذا الوقت من السنة كان سيلاحظ حتماً الكميات الكبيرة من الأمطار التي تسقط على المنطقة، أما الآن فنحن لا نرى هذه الكميات من الأمطار في جنوب السودان [كما في السابق]”.
ومن المناطق المهددة ولاية شمال بحر الغزال وجونقلي وأعالي النيل، وهي مناطق تأوي حوالي ثلاثة ملايين شخص على الأقل، وفقاً لإحصاء عام 2008. ومن المحتمل أيضاً أن يؤثر الوضع المناخي على ولاية شرق الاستوائية.
وفي هذا السياق، أفاد غريسلي: “إن وضع هذه الولايات الأربع مثير للقلق ونحن نأمل أن نتوصل إلى تقييم دقيق لمدى جدية الأمر خلال أسبوعين أو ثلاثة من الآن… ولكن انطلاقاً من الوضع الحالي يبدو أن هناك بوادر أزمة”.
وقد تسبب ضعف البنية التحتية الذي تعاني منه المنطقة في عزل بعض الأماكن خصوصاً خلال مواسم الأمطار في الوقت الذي أعاق فيه انعدام الأمن وصول المساعدات إلى بعض الأماكن مثل أكوبو بولاية جونقلي. كما اتسمت الأوضاع الجوية المحلية ببعض الولايات مثل ولاية شمال بحر الغزال بالقسوة والصعوبة.
وقد وجدت منطقة أكوبو التي تأوي حوالي 19,000 نازح من المدنيين نفسها معزولة عن المساعدات إثر هجوم في 12 يونيو/حزيران على قوارب محملة بالمساعدات الغذائية بالقرب من مدينة ناصر بولاية أعالي النيل. ومنذ ذلك الحين، قامت بعثة الأمم المتحدة في السودان بنقل حوالي 150 طن من المساعدات الغذائية جواً لتوفير المساعدات الغذائية الأساسية للمحتاجين في المنطقة.
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تسبب ضعف الأمطار في استمرار الجفاف في معظم مناطق جنوب السودان بالرغم من أن التساقطات الأخيرة قد تسهم في تحسن الوضع نوعاً ما.