“إذا كانت لديك الرغبة في إذابة الجليد مع العالم الإسلامي، تخلص من إرث إدارة جورج بوش التي تسببت في تقييد العمل الخيري الإسلامي”.. رسالة وجهها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية للرئيس باراك أوباما دعوه فيه إلى مخالفة سياسات الإدارة الأمريكية السابقة التي تسببت في تراجع العمل الخيري الإسلامي والتضييق عليه بدعوى دعمه للإرهاب.
وتحت عنوان “إعاقة الإيمان وتجميد العمل الخيري”، انتقد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في تقرير له السياسات الأمريكية لمكافحة الإرهاب في عهد بوش، محملا إياها مسئولية تراجع العمل الخيري الإسلامي وإعاقة المسلمين عن أداء واجباتهم الدينية.
وفي عددها الصادر اليوم الأربعاء، نقلت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” جانبًا من التقرير الذي أعده الاتحاد واصفة إياه بأنه “التقرير الأول من نوعه الذي يتبنى نظرة شاملة لتأثيرات قوانين مكافحة تمويل الإرهاب التي وضعتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش على التجمعات الإسلامية على مستوى الولايات المتحدة”.
ولفت التقرير المؤلف من 164 صفحة أن “تلك السياسات والقوانين خلقت ما يُسمى بثقافة الخوف لدى المنظمات الإسلامية على مستوى الولايات المتحدة؛ ما أثر على نشاطها الخيري تأثيرًا بالغًا..”، واصفًا تلك السياسات بأنها “غير عادلة تسببت في منع ممارسة الواجبات الدينية”، كما انتهكت الحريات المدنية للمسلمين، أفرادًا ومؤسسات.
وأوضح التقرير أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، توسعت قوانين مكافحة تمويل الإرهاب لتمنح وزارة الخزانة الأمريكية سلطة مطلقة للإعلان عن مؤسسات بأنها منظمات إرهابية، كما تسمح تلك القوانين لمسئولين من السلطة التنفيذية استهداف المنظمات الخيرية استنادًا إلى أدلة سرية ودون إخطار أو تقديم اتهامات أو منح فرصة للرد أو أي مراجعة قضائية جدية، وتسمح هذه القوانين أيضًا لوزارة المالية بحجز جميع ممتلكات المنظمات الخيرية أثناء التحقيقات معها، استنادًا إلى أمر حجز وقّع عليه أي مسئول ذات رتبة متوسطة في وزارة المالية.
وتفتقر هذه القوانين للضمانات الإجرائية التي من شأنها أن تحمي المنظمات الخيرية الأمريكية من الأخطاء والتعسف في السلطة من قبل الحكومة، بحسب التقرير.
وأشار العديد من المسلمين في الولايات المتحدة إلى أن تلك القوانين جعلتهم يتخوفون من إخراج زكاة أموالهم حتى لا يقعوا تحت طائلة تلك القوانين والتي وصفوها بـ “الظالمة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74471
