تمر ذكرى الإسراء والمعراج على مدينة القدس، وهي تلبس ثوب الحداد على ما آلت إليه معالمها.ولعلها ظروف مشابهة إلى حد ما، ما مر فيها النبي عليه الصلاة والسلام تمر بها القدس اليوم، حزن واسى اشتركت بهما المدينة العتيقة مع رسولها الكريم.
في مثل هذا اليوم عرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى السماء، وقد فرج الله عنه بتكريمه برؤية سدرة المنتهى والصلاة في المسجد الأقصى بالأنبياء جميعا، واليوم تمر الذكرى على جدران المدينة وساحات مساجدها وكنائسها حزينة وباهتة تتلوى من شدة مصابها، فيها تتحول الأسماء والأماكن من طبيعتها، ليغير الاحتلال معالم حائط البراق ويهدم قبابا كانت في يوم من الأيام قد اطل منها رسولنا الكريم علينا حاملا معه بشائر خير للمسلمين.
تأتي ذكرى الإسراء والمعراج والمدينة العتيقة مهددة بالتهويد والهدم، ففي شهر نيسان من هذا العام تم تسليم المزيد من إخطارات الهدم ، بحيث وصل عدد الشقق والمساكن التي سلم أصحابها إخطارات بالهدم إلى 119 شقة حسب آخر الإحصائيات التي وردت، وقد سجل ارتفاعا كبيرا في حجم وتيرة النشاط الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية المحتلة، فقد صادقت اللجنة المحلية للبناء والتنظيم في بلدية الاحتلال بالقدس في 18-4-2009 على إقامة مبنيين مكتبيين في حي الشيخ جراح لصالح الحركة الاستيطانية المسماة ” أمناه” والتي تقوم بالبناء الاستيطاني في المستوطنات، وتعمل حاليا على توسعة المستوطنات المقامة على أراضي القدس ومحيطها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74479
