دراسة توثيقية ترصد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات بفلسطين

أصدرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في مدينة نابلس بالضفة الغربية دراسة توثيقية، ترصدت من خلالها ابرز الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين خلال الفترة ما بين 1/8/2008 وحتى 1/8/2009 :

وتوضح الدراسة، التي حصل موقع “نفاذة الخير” على نسخة منها، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية بدأت منذ قيام دولة إسرائيل عام 48، عندما هدمت القوات الإسرائيلية عشرات مساجد القرى التي احتلتها الدولة العبرية بعد أن هجرت سكانها منها، وواصلت قوات الاحتلال استهدافها للمقدسات الإسلامية والمسيحية وبلغت ذروتها خلال انتفاضة الأقصى من خلال قصف وهدم العديد من المساجد واقتحام أخرى، فضلاً عن الحرب الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزة والتي دمرت من خلالها عشرات المساجد في مطلع العام الحالي.

وتشير الدراسة إلى أنه في الوقت الذي يشدد الجيش الإسرائيلي قبضته على مدينة القدس والمسجد الأقصى يمنع مئات المصلين من الدخول إليه والصلاة فيه، فإنه يسمح للمستوطنين والأجانب والسياح الغربيين بالدخول إلى ساحاته مما يهدد قدسية المكان ويثير حساسية شديدة لدى المسلمين.

وتبين الدراسة أن ذلك مخالف للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف التي تطالب بضرورة حماية هذا الحق وعدم انتهاك حرمة وقدسية الأماكن المقدسة لدى الشعوب المختلفة وتؤكد أيضا على ضرورة الحفاظ على الأوضاع الثقافية والتراثية في أي بلد, كما تنص على أن : “لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة وأمام الملأ أو على حده”.- المادة “18” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان- .
كما نصت المادة “27” من اتفاقية جنيف الرابعة على أن “للأشخاص المحميين في جميع الأحوال من الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلة وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم”.