الإعلام وقضية القدس.. إخفاق عربي واهتمام إسرائيلي

شكلت قضية القدس جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكذلك العربي الإسرائيلي نتيجة لواقع هذه المدينة وما الذي تعنيه.. وكونها تعتبر من القضايا ذات التأثير العميق على كافة المستويات، كان لا بد من قراءة واقع هذه القضية وتناولها في الميديا العربية، ومحاولة مقارنة ذلك بتعاطي وسائل الإعلام الإسرائيلية لها.

ولا يختلف الكثيرون من خبراء الإعلام في إثبات افتراضية أن وظيفة الإعلام الحقيقية لا تكتفي بنقل الحدث اليومي بعموميته وسطحيته، بل من الواجب أن تنقل التفاصيل الدقيقة بما يتناسب وجمهوره، بل إن هناك واجب وطني يتطلب منها القيام به من ذات نفسه غير منتظرة الحالة “الموسمية” لفتح هذا الملف أو ذلك.

وبخلاف ما يراه المتابعون في أن القدس تأتي في سياق التغطية الإعلامية الطبيعية على أجندة الإعلام العربي، يبرز الاهتمام الكبير من قبل الميديا الإسرائيلية في متابعة كل ما يمس المدينة، بل يصل الحد إلى أبعد من ذلك في متابعة ورصد كل ما يقال عن المدينة حتى في الإعلام العربي نفسه.

ومما لابد من الإشارة إليه أنه منذ احتلال مدينة القدس في العام 67 وهي تعيش حالة من التهويد المستمر من قبل الاحتلال، إلا أن ردة الفعل الحقيقية على هذه الأعمال عربيا وإسلاميا- كما يراها الكثيرون- لا تصل إلى الحد المطلوب، وهو ما يرجعه البعض إلى عدم قدرة الإعلام العربي في وضع مدينة القدس ضمن ما يمكن أن يطلق عليه “ثقافة القدس” في الحياة اليومية للجمهور العربي.