لم يخطر في خُلد عزيزة صيام ذات يوم، أن تصبح بائعة اسماك في رفح جنوب قطاع غزة، وان تلم بأنواع الأسماك المختلفة، التي يجهلها الكثير من الغزيين رغم أنهم يعيشون على شريط ساحلي.
“صيام” التي تبيع الأسماك في السوق المخصص، تحرص على أن تكون منتقبة – تغطى وجهها – حتى لا يعرفها المارة، ولا اقرب المقربين إليها، لكي تتمكن من بيع الأسماك الموجودة بحوزتها التي اصطادها زوجها وأبناءها رغم خطورة الممارسات الإسرائيلية بحق الصيادين رغم التزامهم بمساحة الصيد المقررة لهم التي يتم تقليصها من قبل الاحتلال.
وتعيش في بيت لا تعرف الشمس طريقها إليه، وجدران عفا عليها الزمن لم يصل إليها يوم اختراع يدعى تبييض الجدران، وهو محل ترحيب دائم بمن يصل إليه لأنه يفتقر إلى الأبواب والشبابيك.
وبحسب اتفاقية أوسلو تم تقسيم شاطئ قطاع غزة إلى مناطق عرفت بـمناطق “m ,l ,k ” فالمنطقة k تمتد إلى 20 ميل في شمال غزة إلى 1.5 ميل اتساعا للجنوب وm تمتد من 20 ميل في جنوب بحر غزة إلى 1 ميل اتساعا من مياه مصر أما l فيحدها من الجنوب m ومن الشمال k وتمتد إلى 20 ميل من الشاطئ .
والشاطئ البالغ طوله الإجمالي 42 كم يعتبر منطقة مغلقة لا يستطيع الصياد بموجبها الوصول للأعماق بل أقصى ما يصله 3000 صياد هو 6 ميل فقط.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74565
